غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧
و الأولى تأخيره إلى آخر وقت الصلاة (١).
و يجب فيه النية للفعل لوجوبه أو ندبه متقرّبا- و لا يجوز رفع الحدث،
نظر له [١] و تلاف للصلاة، و ظاهر كلامه أنّه رخصة غير واجبة هنا.
تنبيه: ظاهر كلام المعتبر [٢] أنّ الخائف على تلف غير المجحف يطلب الماء من باب مفهوم الصفة، فلا يرد نقض. و من لم يقيّده بالإجحاف يمكن فيه توجّه النقض، و يجاب بالمعارضة بوجوب شرائه بثمن المثل، مع جواز التيمّم لو خاف تلف ذلك القدر، و بالفرق بالعوض و الثواب.
و البحث في الآلة كالبحث في الثمن.
و يتفرّع عليه لو بذل له بثمن مؤجّل هو قادر عليه عند الأجل، أو بذل بثمن ليس معه و يبذله غيره. و المحقّق أفتى في الأوّل بالوجوب للقدرة [٣]، و في المبسوط أفتى بوجوب قبول البذل [٤]، و ردّه المحقّق باشتماله على المنّة عادة، و كذلك خصال المرتّبة [٥].
قوله رحمه الله: «و الأولى تأخيره إلى آخر وقت الصلاة».
[١] أقول: التأخير مشهور الأصحاب،
[١] جاء في هامش «ن»: «أي للمكلّف».
[٢] «المعتبر» ج ١، ص ٣٧٠: «. لأنّ من خشي من لصّ أخذ ما يجحف به لم يجب عليه السعي و تعريض المال للتلف».
[٣] «المعتبر» ج ١، ص ٣٧٠: «لو بذل له بثمن غير مجحف إلى أجل و كان قادرا عليه وجب قبوله و إن اشتغلت ذمّته، لأنّ له سبيلا إلى تحصيل الماء من غير إجحاف به».
[٤] «المبسوط» ج ١، ص ٣١: «و إن غلب في ظنّه أنّه متى طلب من غيره بذله له من غير أن يدخل عليه في ذلك ضرر وجب عليه الطلب.». فتأمّل و انظر «جامع المقاصد» ج ١، ص ٤٧٦، «مدارك الأحكام» ج ٢، ص ١٩٠، «مفتاح الكرامة» ج ١، ص ٥٢٦- ٥٢٧.
[٥] «المعتبر» ج ١، ص ٣٧٠- ٣٧١: «لو بذل له بغير عوض وجب قبوله، لأنّه كالواجد، و لا منّة و لا غضاضة في طلب الماء عادة. و لو بذل له بثمن ليس معه فبذل له الثمن، قال الشيخ في المبسوط: يجب قبوله لأنّه متمكّن منه. و فيه إشكال، لأنّ فيه منّة بالعادة، و لا يجب تحمّل المنّة. و مثله خصال الكفّارة المرتّبة».
أقول: كلام الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣١ ظاهر في وجوب قبول الماء و ليس في كلامه وجوب قبول ثمن الماء لو بذل له، فراجع و تأمّل.