غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٨
الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي (١).
و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، قيل: و على الولد و الزوجة.
و للفقيه الجامع للشرائط الإفتاء- و هي العدالة، و المعرفة بالأحكام
الثاني، و إلّا لزم وقوع المعروف و ارتفاع المنكر أو إخلاله تعالى بالواجب [١].
و اعترض عليه بجواز اختلاف الواجب لأجل اختلاف محالّه كالقادر و العاجز، فيمكن أن يكون الواجب على الله تعالى التخويف و الإنذار بالمخالفة، لئلّا يبطل التكليف [٢].
و اعتمد ابن إدريس على فقد الدليل العقلي بعد الاستقراء التامّ [٣]، و قد بيّناه.
قوله رحمه الله: «و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي».
[١] أقول: إذا افتقر الآمر و الناهي إلى الجرح أو القتل في الأمر و النهي فهل يجوز له
[١] لمزيد التوضيح راجع «كشف المراد» ص ٤٢٨ و «مختلف الشيعة» ص ٣٣٨.
[٢] المعترض هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٨.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٢٢: «لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما، و لا يمكن العلم الضروري في ذلك، لوجود الخلاف فيه». و هذا الكلام بعينه مأخوذ من «الاقتصاد» ص ١٤٧.