غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٤
فالتمتّع أن يحرم من الميقات للعمرة المتمتّع بها، ثمَّ يمضي إلى مكّة فيطوف سبعا و يصلّي ركعتيه و يسعى للعمرة و يقصّر، ثمَّ يحرم من مكّة يوم التروية و يخرج إلى عرفات فيقف بها إلى غروب الشمس يوم عرفة، ثمَّ يفيض إلى المشعر فيقف به من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثمَّ يأتي منى فيرمي جمرة العقبة بسبع حصيات، ثمَّ يذبح هديه، ثمَّ يحلق رأسه، ثمَّ يمضي إلى مكّة فيطوف للحجّ و يصلّي ركعتيه،
الحقائق الشرعية، أو على أنّ التخصيص أو المجاز خير من النقل أو الاشتراك- و هو الذي عرّف به الشيخ [١] و أتباعه [٢].
و المحقّق لم يرتضه، لإباء العرف إيّاه، و عدم انعكاسه لأنّ الموقفين ليسا عنده، و قد قال صلّى اللّه عليه و آله: «الحجّ عرفة» [٣]، فقال: «هو اسم لمجموع المناسك المؤدّاة في المشاعر المخصوصة» [٤].
و يشكل بأنّ الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه اسم الحاجّ، و إنّما يجري لحصول معنى الحجّ به، فلا يكون اسما للمجموع. و بأنّ المناسك إن أراد بها الصحيحة استغنى عن قوله: «المؤدّاة في المشاعر المخصوصة»، لأنّ الصحيحة لا تكون إلّا كذلك، و إن أراد الأعمّ دخل فيه الفاسد. و بدخول
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٩٦، «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ٢٢٣.
[٢] كابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٥٥، و أيضا العلامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٧٢.
[٣] «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ١٠٠٣، ح ٣٠١٥، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، «سنن الدارمي» ج ٢، ص ٥٩، باب بما يتمّ الحجّ. قال محقّق سنن ابن ماجه في الهامش: «قيل: التقدير: معظم الحجّ وقوف يوم عرفة. و قيل: إدراك الحجّ إدراكه وقوف يوم عرفة. و المقصود أنّ إدراك الحجّ يتوقّف على إدراك الوقوف بعرفة، و أنّ من أدركه فقد أمن حجّة من الفوات».
[٤] «المعتبر» ج ٢، ص ٧٤٥.