غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٨
..........
فتوى أكثر الأصحاب.
ب: أفطر فيه [١] بغير الجماع. قال المفيد [٢] و المرتضى [٣] و أبو الصلاح [٤] و سلار [٥]: تجب الكفّارة. و هم مطالبون بالدليل، فإنّ الأحاديث [٦] لا تنهض إلّا بالجماع. و يمكن أن يريدوا الواجب المعيّن فلا إشكال.
ج و د: جامع أو أفطر في الندب. أطلق من ذكرنا من الأصحاب وجوب الكفّارة، و هو يتناوله. و لا ريب أنّ أكثر الروايات مطلقة [٧]، إلّا أنّها تتناول الجماع لا غير، فلقائل أن يقصر الكفّارة عليه. و صرّح في المختلف بعدم وجوب شيء أصلا، للأصل [٨].
و هو قويّ لو لا عموم الروايات و إطلاقها [٩].
و يمكن تقوية مذهب المبسوط [١٠] في الوجوب بالشروع تمسّكا بهذه الروايات، استدلالا بالمعلول على العلّة، و توفيقا بين عدم مخالفة الأصل- بوجوب كفّارة في ندب- و عدم مخالفته في تخصيص عامّ. و إن عورض بمخالفته بإيجاب ندب بالشروع، قلنا: إن سلّم فهو أسهل، لفتوى أكثرهم بوجوب الثالث [١١]- رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر
[١] يعني في الواجب غير المعيّن.
[٢] «المقنعة» ص ٣٦٣: «و من أفطر و هو معتكف- لغير عذر- أو جامع وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان.».
[٣] «الانتصار» ص ٧٣.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ١٨٧.
[٥] «المراسم» ص ٩٩.
[٦] المذكورة آنفا.
[٧] انظر الروايات المذكورة آنفا و مصادرها.
[٨] «مختلف الشيعة» ص ٢٥٢. و انظر «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٦٤١.
[٩] أي الروايات الدالّة على وجوب الكفّارة بالجماع.
[١٠] «المبسوط» ج ١، ص ٢٨٩.
[١١] كما تقدّم في ص ٣٤٥.