غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٦
و لا يصحّ بالمعادن و الرماد و الأشنان و الدقيق و المغصوب و النجس.
و يجوز بالوحل مع عدم التراب، و بالحجر معه، و يكره بالسبخة و الرمل.
و لو فقده تيمّم بغبار ثوبه، و لبد سرجه، و عرف دابّته.
فليسغ هنا. و ينبّه عليه رواية يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في عادم الماء و هو عن يمين الطريق و يساره بنحو من غلوتين. فقال: «لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع» [١].
و يحتمل عدم الوجوب مطلقا، لأنّ التحصيل إنّما يصرف إلى المعهود، و الشراء بالغبن غير معهود، خصوصا الفاحش، و لأنّه لو نجس ثوبه لم تقرض النجاسة عند عدم الماء فكذلك هنا.
و يمكن الجواب بمعارضة الحقيقة اللغوية الراجحة هنا، و الثاني قياس، مع معارضة النصّ أو الظاهر [٢].
و قال ابن الجنيد: «إذا غلا الثمن تيمّم و صلّى و أعاد بالماء بعد الوجدان» [٣]. و لعلّه
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٦٥، باب الوقت الذي يوجب التيمّم و من تيمّم ثمَّ وجد الماء، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ١٨٤، ح ٥٢٨، باب التيمّم و أحكامه، ح ٢.
[٢] جاء في هامش «ن» و «م»: «في قوله: «يشتري» [في رواية صفوان]، إن حمل الأمر على الوجوب كان نصّا و إلّا فظاهرا». و لا حظ «المعتبر» ج ١، ص ٣٦٩، ٣٧٠.
[٣] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٣٦٩، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٩٨، قال:
«و قال ابن الجنيد من أصحابنا في مختصرة.».