غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤
و الاستخارة، و دخول الحرم و المسجد الحرام و مكّة و الكعبة و المدينة و مسجد النبي صلّى الله عليه و آله. و لا تتداخل.
و التيمّم يجب للصلاة و الطواف الواجبين، و لخروج الجنب من المسجدين.
موضوعه، كما يقال: العشرق: نبت [١]. و نمنع اعتبار إزالة النجاسة عن الثوب و البدن في الاستباحة، إذ نعني بالاستباحة ما لا يمكن الدخول في الصلاة إلّا به، و ظاهر أنّ الثياب و البدن مع نجاستهما يمكن الدخول بهما في الصلاة في بعض الأحوال. و نمنع من تسمية وضوء الحائض طهارة شرعية، إذ التسمية مستفادة من أهل الاصطلاح و هو مفقود، (كيف و قد روى محمّد ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام: الحائض تتطهّر يوم الجمعة و تذكر الله تعالى؟ قال عليه السلام: «أمّا الطهر فلا، و لكن تتوضّأ وقت كلّ صلاة ثمَّ تستقبل القبلة و تذكر الله» [٢] و هذا يدلّ على عدم تسميته طهارة) [٣]، و لأنّ الطهارة في مقابل الحيض فكيف يجتمعان؟ و تسميته وضوء لا يقتضي تسميته طهارة، (لجواز إرادة المعنى اللغوي و هو الوضاءة، قال بعضهم:
مساميح و أوجههم وضاء [٤]) [٥].
[١] «الصحاح» ج ٤، ص ١٥٢٦، «جمهرة اللغة» ج ٢، ص ١١٥٥، «لسان العرب» ج ١٠، ص ٢٥٢، «عشرق».
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ١٠٠- ١٠١، باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة، ح ١.
[٣] ما بين الهلالين لا يوجد في «أجوبة المسائل المصرية»، بل ورد في «المعتبر» ج ١، ص ٣٥.
[٤] في هامش «ع»: «صدر البيت: مراجيح الفعال ذو و أناة». و المراجيح جمع المرجاح بمعنى الحليم، و المساميح جمع الكثير المسماح. بمعنى الكثير السماح. راجع «لسان العرب» ج ٢ ص ٤٤٥، ٤٨٩، «تاج العروس» ج ٦، ص ٣٨٥، ٤٨٥، «المعجم الوسيط» ج ١، ص ٣٣٠، ٤٤٧، «رجح»، «سمح».
[٥] «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٠- ٢٠١، ٢٠٨- ٢٠٩. و لم ينقل الشهيد عبارته بعينها، بل نقلا بالمعنى مع تقديم و تأخير. و ما بين الهلالين لا يوجد في «أجوبة المسائل المصرية» مع أنّ سياق الكلام يقتضي كونه منه.