غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٨
..........
الرابع: أنّ الفائتة مضيّقة، لإطلاق الأمر بقضائها الدالّ على الفور، و الحاضرة موسّعة، و المضيّق مقدّم.
الخامس: أنّه أحوط فيكون واجبا. و الصغرى ظاهرة، و أمّا الكبرى فلأنّه دفع لضرر مظنون، و دفع الضرر واجب. و لقوله صلّى الله عليه و آله: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [١]، و قوله صلّى الله عليه و آله: «اتركوا ما لا بأس به، حذرا ممّا به البأس» [٢]، و قول الصادق عليه السلام: «الوقوف عند الشبهة خير من الارتطام في الهلكة» [٣].
و أمّا أصحاب الأقوال الباقية فيشتركون في نفي المضايقة. و قد استدلّوا بالنصّ و الأثر و المعقول [٤]:
أمّا الأوّل فقوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٥] و قوله تعالى:
وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ [٦]، و قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ [٧]، و تقريره يتوقّف
[١] «سنن الترمذي» ج ٤، ص ٦٦٨، ح ٢٥١٨، باب بدون العنوان (من كتاب صفة القيامة)، «المستدرك على الصحيحين» ج ٢، ص ١٣، كتاب البيوع، «الكشّاف» ج ١، ص ٣٤، «جوامع الجامع» ج ١، ص ١٣، ذيل الآية ٢ من البقرة [٢] . قال في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ٢٨٦، «ريب»: «.
و منه الحديث «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» يروى بفتح الياء و ضمّها، أي دع ما تشكّ فيه إلى ما لا تشكّ فيه».
[٢] «أجوبة المسائل العزّية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١٢٦- ١٢٧. و في «مجمع البيان» ج ١، ص ٣٧، ذيل الآية ٢ من البقرة [٢] : «عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: إنّما سمّي المتّقون لتركهم ما لا بأس به، حذراً للوقوع فيما به بأس.
[٣] «الكافي» ج ١، ص ٥٠، باب النوادر، ح ٩، و فيه: «الاقتحام» بدل «الارتطام». و في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة- المرويّة في «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٠١- ٣٠٣، ح ٨٤٥، باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٥٢، و «الفقيه» ج ٣، ص ٥- ٦، ح ١٨، باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة، ح ٢-: «.
فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات»، و في «الفقيه»: «المهلكات» بدل «الهلكات».
[٤] لاحظ «أجوبة المسائل العزّية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١١٢- ١٢٠.
[٥] الإسراء [١٧] : ٧٨.
[٦] هود [١١] : ١١٤.
[٧] البقرة [٢] : ٤٣، و غيرها.