غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٦
و الله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، و الحمد للّه على ما أولانا و رزقنا من بهيمة الأنعام»- عقيب خمس عشرة صلاة، أوّلها ظهر العيد، ثمَّ يمضي حيث شاء.
و لو بقي عليه شيء من المناسك بمكّة عاد إليها واجبا، و إلّا مستحبّا لطواف الوداع بعد صلاة ستّ ركعات بمسجد الخيف عند المنارة التي في وسطه و فوقها بنحو من ثلاثين ذراعا، و عن يمينها و يسارها كذلك.
إنّ في الفطر تكبيرا و لكنّه مسنون» [١]، و الفرق بين الفطر و الأضحى إحداث قول ثالث يستلزم رفع ما أجمع عليه.
و أوجبه ابن الجنيد [٢] و المرتضى [٣] و الشيخ في الجمل [٤] و الاستبصار [٥] و ابن حمزة [٦] و صاحب الأشباه و النظائر [٧]، لقوله تعالى لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ [٨]، اللام فيه لام الغرض فيجب إيقاع مراد الله تعالى، و لأنّه غاية الواجب- أعني الذبح- فيجب، و المراد بالتكبير هو المعهود، قال الطبرسي: قيل: إنّه «الله أكبر على ما هدانا» [٩].
[١] «الكافي» ج ٤، ص ١٦٦- ١٦٧، باب التكبير ليلة الفطر و يومه، ح ١، «الفقيه» ج ٢، ص ١٠٨- ١٠٩، ح ٤٦٤، باب التكبير ليلة الفطر و يومه و.، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ١٣٨- ١٣٩، ح ٣١١، باب صلاة العيدين، ح ٤٣.
[٢] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٣١٩، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١١٥.
[٣] «الانتصار» ص ٥٧- ٥٨: «. و الحجّة ما تقدّم من الإجماع و طريقة الاحتياط. و قوله تعالى «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ» يدلّ على أنّ التكبير أيضا واجب في الفطر».
[٤] «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ٢٣٨.
[٥] «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٩٩- ٣٠٠.
[٦] «الوسيلة» ١٨٩- ١٩٠.
[٧] «نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر» ص ٣٤.
[٨] الحجّ [٢٢] : ٣٧.
[٩] «مجمع البيان» ج ٧، ص ٨٦، ذيل الآية ٣٧ من الحجّ [٢٢] .