غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٢
و يكره الثور، و الجاموس، و الموجوء.
و لو فقد الهدي و وجد الثمن، خلّفه عند من يذبحه عنه طول ذي الحجّة.
و أمّا اضطراريّ المشعر ففيما تقدّم من الأحاديث دلالة عليه. و قد صرّح بإجزائه الصدوق رحمه الله في كتاب علل الشرائع [١]، و ظاهره في كتاب من لا يحضره الفقيه [٢]، و زاد فيه حديثا عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام [٣]. و هو ظاهر ابن الجنيد [٤] و المرتضى رضي الله عنهما حتّى أنّه أطلق الإدراك على يوم النحر [٥]. و فهم منه صاحب السرائر الاستيعاب [٦]، و ردّه بعض الأصحاب [٧] و المصنّف في المختلف بأنّه قول مخالف لجميع علمائنا، فيحمل على قبليّة الزوال [٨]. و هو لائح من كلام أبي
[١] «علل الشرائع» ص ٤٥١.
[٢] «الفقيه» ج ٢، ص ٢٤٣.
[٣] «الفقيه» ج ٢، ص ٢٤٣، ح ١١٦٥، باب الوقت الذي متى أدركه الإنسان كان مدركا للحجّ، ح ٥.
[٤] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٠١، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٠٩.
[٥] «الانتصار» ص ٩٠: «من فاته الوقوف بعرفة و أدرك الوقوف بالمشعر الحرام يوم النحر فقد أدرك الحجّ.
و الحجّة لنا بعد الإجماع المتقدّم أنّا قد دللنا على وجوب الوقوف بالمشعر الحرام، و كلّ من قال من الأمّة كلها بوجوب ذلك قال: إنّ الوقوف به إذا فات الوقوف بعرفة يتمّ معه الحجّ، و التفرقة بين المسألتين خلاف إجماع المسلمين».
[٦] «السرائر» ج ١، ص ٦١٩: «و ذهب السيد المرتضى في انتصاره إلى أنّ وقته جميع اليوم من يوم العيد.».
[٧] هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٣٦٤، حيث قال: «و توهّم المتأخّر من قول المرتضى: «يوم النحر» جميع اليوم، و هو غلط، بل مراده إلى الزوال».
[٨] «مختلف الشيعة» ص ٣٠٠: «. و هذا النقل غير سديد، و كيف يخالف السيد المرتضى جميع علمائنا.».