غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٤
المؤمن، و إقامة الشهادة، فيحرم عليه حينئذ الجلوس، و المشي تحت الظلال، و الصلاة خارجا إلّا بمكّة.
و المطلّقة رجعيّا تخرج إلى منزلها للعدّة ثمَّ تقضي مع وجوبه، و كذا الحائض و المريض.
أو النذر بني على كفّارة خلفهما.
الثاني: شرط التتابع معنى كنذر رجب معيّن. و الشرط هنا مجاز، إذا لم يشرطه الناذر و إنّما لزمه لضرورة الوقت، إلّا أن نعني به شرط المنذور فيكون حقيقة. فإن خرج منه بنى و قضى المتروك و كفّر، أمّا البناء فلتعيّن جميع أيّامه، و أمّا القضاء فلوجود سبب وجوب الأداء، و المصنّف لم يذكره [١] لظهوره. و لا تجب متابعة قضائه لتبعيّتها للوقت، و يحتمل لأنّه فرعه. و أمّا الكفّارة فلما ذكر [٢].
الثالث: الخالي عن التتابع بمعنييه كعشرة- و ربما مثّل بشهر [٣]، و فيه مناقشة مبنيّة على أنّ الشهر حقيقة في العدّة بين الهلالين، فلا يطابق المراد- و حكمه وجوب ثلاثة ثلاثة، إذ هي أقلّ اعتكاف شرعي، و الزائد لم يقتضه الملزم، و أصل البراءة ينفيه.
فلو خرج لدون الثلاثة لم يعتدّ به.
و أهمل المصنّف هنا حكم الرابع- و هو المشروط لفظا لا غير [٤]- لظهور حكمه و هو وجوب الاستئناف ما بقي منه جزء.
[١] أي لم يذكر وجوب القضاء.
[٢] آنفا من قوله: «لإخلاله بالمنذور».
[٣] مثّل بالشهر الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٢٩١، حيث قال: «و إن نذر اعتكاف شهر أو أيّام مطلقا، و لم يشرط فيه التتابع كان مخيّرا بين التتابع و التفرّق، غير أنّه لا يفرّق أقلّ من ثلاثة أيّام».
[٤] «كما لو نذر اعتكاف ستّة أيّام متتابعة» كما في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٦٥.