غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٨
..........
حجّة لما تقرّر في الأصول [١]. و ملازمة [٢] النبيّ صلّى الله عليه و آله إيّاه، و قد قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٣]، و لوجوب التأسّي به، و لأنّ القول بجزئية التكبير يستلزم القول بجزئيّة التسليم، للإجماع على التساوي بينهما، و المقدّم حقّ لوجوب مقارنة التكبير للنية أو تأخره عنها، و لا يمكن في غير الجزء.
و احتجّ ابن إدريس بأنّه لو كان جزءا لم يجب- على من سلّم ناسيا- المرغمتان [٤].
و يشكل بالوجوب للزيادة، كما لو زاد سورة في الأخيرتين.
و للآخرين: أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله لم يعلّمه المسيء [٥] في صلاته. [٦]
و لقوله صلّى الله عليه و آله: «إنّما صلاتنا هذه تكبير و قراءة و ركوع
[١] انظر «الإحكام» ج ٣، ص ٧٩، ١٠٧- ١٠٨. قال العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٩٨ ردّا على هذا الدليل: «. و المفهوم ليس حجّة عند المحقّقين، و هو [يعني السيد المرتضى] يذهب إلى أنّه ليس حجّة أيضا».
[٢] بالرفع، عطف على قوله: «ما روي عن.».
[٣] تقدّم تخريج الحديث في ص ١٠٩، التعليقة ١.
[٤] «السرائر» ج ١، ص ٢٣٢: «. و أيضا لو كان منها لكان إذا سلّم المصلّي ساهيا أو ناسيا في غير موضع التسليم لا يجب عليه سجدتا السهو.». روي عن الباقر عليه السلام في «الكافي» ج ٣، ص ٣٥٤، باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أو نقص أو استيقن أنّه زاد، ح ١: «. سمّاهما [أي سجدتي السهو] رسول الله صلّى اللّه عليه و آله المرغمتين». و في «مرآة العقول» ج ١٥، ص ١٩٩: «.
المرغمتان، بكسر الغين، لأنّهما يرغمان الشيطان. أمّا من المراغمة أي يغضبانه، أو من الرغام و هو التراب، يقال: أرغم الله أنفه».
[٥] «إساءة: أفسده و لم يحسن عمله» ( «تاج العروس» ج ١، ص ٢٧٤، «سوأ»).
[٦] تقدّم تخريج الحديث في ص ١٥٦، التعليقة ٢. قال ابن قدامة في «المغني» ج ١، ص ٥٤٣: «و أمّا حديث المسيء في صلاته فقد ذكر في الحديث. على أنّ النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لم يعلّمه كلّ الواجبات، بدليل أنّه لم يعلّمه التشهّد و لا السلام، و يحتمل أنّه اقتصر على تعليمه ما رآه أساء فيه».