غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٠
و بالأوّلين يخرجون عن الذمّة (١)، و أمّا الباقي فإن شرط في عقد الذمّة و أخلّوا به خرجوا، و إلّا قوبلوا بمقتضى شرعنا.
و لو سبّوا النبيّ صلّى الله عليه و آله قتل السابّ، و لو نالوه بدونه عزّروا، و لو شرط الكفّ خرقوا، و لو أسلموا كفّ عنهم.
و يجب جهاد غيرهم من أصناف الكفّار إلى أن يسلموا أو يقتلوا، و جهاد البغاة، على الكفاية على كلّ مكلّف حرّ ذكر غيرهم، بشرط وجود
إعلاء كلمة الإسلام و إقامة شعار الإيمان»، و الأوّل يدخل فيه جهاد المشركين، و الثاني جهاد الباغين.
قوله رحمه الله: «و بالأوّلين يخرجون عن الذمّة، إلى آخره».
[١] أقول: الأوّلان قبول الجزية و عدم فعل ما ينافي الأمان. ثمَّ حكم بأنّ ما عداهما إن شرط في عقد الذمة نقض و إلّا فلا. و فيه نظر، إذ من جملة ما عداهما التزام أحكام المسلمين، و لا يتمّ عقد الذمّة إلّا به، و قد نصّ عليه الشيخ في المبسوط حتّى أنّه أوجب ذكره و ذكر بذل الجزية لفظا، و أبطل العقد بالإخلال بهما أو بأحدهما لقوله تعالى:
حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [١]. قال: «و الصغار التزام أحكام المسلمين
[١] التوبة [٩] : ٢٩.