غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٥
و يستحبّ الإصحار بها إلّا بمكّة، و الخروج حافيا بالسكينة ذاكرا، و أن يطعم قبله في الفطر و بعده في الأضحى ممّا يضحّي به، و عمل منبر من طين، و التكبير في الفطر عقيب أربع أوّلها المغرب ليلته، و في
قال ابن الجنيد: لو ترك التكبير أو بعضه عمدا بطلت صلاته [١]، لأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام صلّوها كذلك، و التأسي بهم واجب، و لأنّهم عليهم السلام ذكروه جوابا عن بيان الكيفية [٢]، و ظاهره الوجوب.
و قال في الخلاف [٣] و التهذيب [٤]: إنّه مستحبّ، لصحيحة زرارة أنّ عبد الملك بن
[١] نقله عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١١٢.
[٢] قال العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١١٢- دليلا للقول بالوجوب-: «لنا أنّه صلّى الله عليه و آله صلّاها كذلك، و قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»، و لأنّهم عليهم السلام نصّوا على وجوب صلاة العيد، ثمَّ بيّنوا كيفيتها و ذكروا التكبيرات الزائدة».
[٣] نقله عن الشيخ في الخلاف فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٢٨، و لكنّي لم أقف عليه في الخلاف، و لم أعثر على من نسب هذا القول إلى الخلاف سوى فخر المحقّقين، و لعلّ الشهيد اعتمد على ما في إيضاح الفوائد، أو اشتبه عليه الأمر من كلام المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٣١٤، حيث قال: «. قال الشيخ في التهذيب: من أخلّ بالتكبيرات لم يكن مأثوما، لكن يكون تاركا فضلا. و قال في الخلاف: يستحبّ أن يدعوا بين التكبيرات بما يسنح له.» و كلامه هذا في الخلاف راجع إلى استحباب الدعاء بين التكبيرات، و لا صلة له باستحباب نفس التكبيرات.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ١٣٤: «و من أخلّ بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما. يدلّ على ذلك ما رواه. عن زرارة أنّ عبد الملك بن أعين. ألا ترى أنّه جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات و على الخمس تكبيرات، و هذا يدلّ على أنّ الإخلال بها لا يضرّ بالصلاة».