غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٩
و أن لا يكونوا واجبي النفقة، كالأبوين و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا، و الزوجة و المملوك، من سهم الفقراء، و يجوز من غيرهم.
و أن لا يكون هاشميا- إذا لم يكن المعطي منهم- و هم أولاد أبي طالب، و العبّاس، و الحارث، و أبي لهب. و لو قصر الخمس عن كفايتهم، أو كان العطاء من المندوبة، أو كان المعطي منهم، أو أعطى مواليهم جاز.
رأيه، أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، فإنّه لا بدّ أن يؤدّيها، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، و إنّما موضعها أهل الولاية» [١]. و غيرها من الروايات [٢].
أمّا مع فقد المؤمن ففي رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح: يجوز دفعها إلى المستضعف [٣]. و في الطريق أبان بن عثمان، و فيه ضعف [٤]، مع ندورها. نعم روى
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٥٤٥، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٥٤، ح ١٤٣، باب مستحقّ الزكاة للفقر و المسكنة من جملة الأصناف، ح ١٤.
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٥٤٦، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية، ح ٥، ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٥٢، ح ١٣٥، باب مستحقّ الزكاة للفقر و المسكنة من جملة الأصناف، ح ٦، و ج ٥، ص ٩، ح ٢٣، باب وجوب الحج، ح ٢٣.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٤٦، ح ١٢١، باب تعجيل الزكاة و تأخيرها عمّا تجب فيه من الأوقات، ح ١٢: «. يدفعها إلى من لا ينصب.» و نقلها الشهيد بالمعنى.
[٤] لاحظ «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨٠. قال العلامة في «خلاصة الأقوال» ص ٢٧٧، الفائدة الثامنة: «. أبان ابن عثمان و هو فطحي». و ردّه في «معجم رجال الحديث» ج ١، ص ١٦١، حيث قال: «لم يعلم منشأ ذلك، و قد أخذ عن العلامة من تأخّر عنه. و من المطمئنّ به أنّ هذا سهو من العلامة، فإنّه لم يسبقه في ذلك غيره. و كيف كان فقد قال الكشيّ.: «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء.
جميل بن درّاج، و عبد الله بن مسكان، و عبد الله بن بكير، و حمّاد بن عثمان، و حمّاد بن عيسى، و أبان بن عثمان.» و هو يكفي في توثيقه. أقول: سبق المحقّق العلامة في تضعيفه حيث قال في «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨٠: «و في طريقها أبان بن عثمان و فيه ضعف».