غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٢
..........
السلام: إنّ على آتي البهيمة حدّ الزاني» [١]، و لأنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، فحيث وجد الأعلى يلزم وجود الأدنى. و قد نقل وجوب الغسل أيضا المرتضى رحمه الله عن الأصحاب [٢].
ب: عدم وجوب شيء أصلا، للأصل، و قصور دليل الوجوب، و بناء على عدم وجوب الغسل. و مال إليه في المعتبر في باب الجنابة [٣]، ثمَّ قال في الصوم: الأولى وجوب الغسل به و الإفطار، لأنّه فرج حيوان [٤]. و لا يخفى ضعفه، و هو مصرّح السرائر [٥].
ج: وجوب القضاء لا غير. و هو مصرّح الخلاف مدّعيا عدم الخلاف، و إنّما هو موجود في وجوب الكفّارة [٦]. مع أنّه نفى النصّ فيه. و ردّ [٧] بأنّ عدم النصّ ينفي القضاء أيضا لقولهم عليهم السلام: «اسكتوا عمّا سكت الله عنه» [٨]، و لأنّ القضاء و الكفّارة معلولا الجنابة.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٢٠٤، باب الحدّ على من يأتي البهيمة، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٦١- ٦٢، ح ٢٢٥، باب الحدّ في نكاح البهائم و.، ح ٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٢٤، ح ٨٣٨، باب حدّ من أتى بهيمة، ح ٨.
[٢] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣١.
[٣] «المعتبر» ج ١، ص ١٨١: «أمّا وطء البهيمة فقد قال في المبسوط و الخلاف: لا نصّ فيه، فينبغي أن لا يتعلّق به الغسل لعدم الدليل. و قوله حسن».
[٤] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٥٤.
[٥] أي عدم وجوب شيء أصلا مصرّح «السرائر» ج ١، ص ٣٨٠.
[٦] «الخلاف» ج ٢، ص ١٩١، المسألة ٤٢: «. مقتضى المذهب أنّ عليه القضاء، لأنّه لا خلاف فيه.
و أمّا الكفّارة فلا تلزمه، لأنّ الأصل براءة الذمّة، و ليس في وجوبها دلالة».
[٧] ردّه ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٣٨٠- بقوله: «و الذي دفع به الكفّارة به يدفع القضاء، مع قوله:
«لا نصّ لأصحابنا فيه»، و إذا لم يكن نصّ مع قولهم عليهم السلام: «اسكتوا.» فقد كلّفه القضاء بغير دليل.»- و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٦ بقوله: «. مع أنّهما معلولا الجنابة.».
[٨] في «الخلاف» ج ١، ص ١١٧، المسألة ٥٩: «روي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا: اسكتوا عمّا سكت الله عنه»، و نحوه في «السرائر» ج ١، ص ٣٨٠، و الظاهر أنّه مستفاد من كلام أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ الله. سكت لكم عن أشياء و لم يدعها نسيانا، فلا تتكلّفوها» ( «نهج البلاغة» ص ٤٨٧، باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة ١٠٥. و نحوه في «أمالي المفيد» ص ١٥٩، المجلس ٢٠).