غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٢
و يستحبّ الوقوف بعد صلاة الفجر، و الدعاء، و وطء الصرورة المشعر برجله، و ذكر الله على قزح، و الإقامة بمنى أيّام التشريق لمن فاته الحجّ، ثمَّ يتحلّل بعمرة.
منه الوقوف بالموقفين و إن كان نائما، لأنّ الغرض الكون فيه لا الذكر [١].
و هو يخالف ما في المتن باعتبار عدم التصريح بتقدّم النيّة، إلّا أن يقال: تكفي نيّة الإحرام المستلزم للوقوف، فتقع المخالفة في وجوب إفراده بنيّة عند الإمام المصنّف [٢].
و الفاضل ابن إدريس رحمه الله قال عقيب حكايته عن الشيخ:
هذا غير واضح، و لا بدّ من نيّة الوقوف بغير خلاف، لما قدّمناه من الأدلّة، و الإجماع أيضا حاصل عليه [٣].
فصار مردّ الخلاف إلى ما ذكرناه من الإفراد بالنيّة، أمّا مع إفراده بها في وقته فيشترط وجود أقلّ زمان بعدها. و المخالفة أيضا حاصلة بأنّ ظاهر المصنّف طرد الخلاف في الجنون و الإغماء، و على ما حكيناه لا يعرض لغير النوم، و لا يمكن حملهما
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٣٨٤.
[٢] كما تقدّم في المتن في ص ٤٢٩، حيث قال في بحث الوقوف بعرفة: «و يجب فيه النيّة، و الكون بها.».
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٦٢١.