غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٠
الصفّ الأوّل، و التنفّل بعد «قد قامت» و القراءة خلف المرضيّ، إلّا إذا لم يسمع و لا همهمة، فتستحبّ على رأي (١).
يوم مرّتين تماما و قصرا» [١]. و يمكن نصرة الاحتمال الأخير بأنّ المكلّف لو فاتته فريضة لا يدري أ هي قصر أم تمام، فإنّه يجب عليه أن يصلّيها مرّتين كما لو فاتته مغرب و عشاء، و حينئذ نقول في صورة الفرض: كلّ رباعية تمرّ به يجوز فيها القصر و التمام، فلا يبرأ إلّا بهما. و يمكن الجواب بالحرج و عدمه.
ج: هذا الحكم إذا تعدّدت المقصورات بأن كانت الرباعيات ثلاثا، أو اتّحدت و هي مجهولة العين، أمّا لو علم عينها كالظهر مثلا أو هي و العصر لم يعرض لغيرها قطعا، إذ لا تعلّق للفائت به.
د: لو فاتته فريضتان مجهولتا العين و الترتيب، فاحتمالات التعيين عشرة و الترتيب اثنان، فيكون عشرين و تصحّ من ستّ فرائض: صبح و مغرب و أربع عما في ذمّته، مرّتين، و ينوي في كلّ من الثلاث الأول أولى ما في ذمّته.
و عليك باستخراج ما يرد عليك من فروع هذا الباب فإنّها لا تنحصر، و قد نبّهت عليها.
قوله رحمه الله: «و القراءة خلف المرضيّ، إلّا إذا لم يسمع و لا همهمة، فتستحبّ على رأي» [٢].
[١] أقول: الأحكام الخمسة إلّا الوجوب قد ذكرت في قراءة المأموم. و اعلم أنّ القراءة إمّا جهرية أو سرّيّة، و الأولى إمّا أن تسمع أيّ سماع أو لا، و على التقديرات
[١] «المعتبر» ج ٢، ص ٤١٠.
[٢] قال الشهيد الثاني في «روض الجنان» ص ٣٧٣: «هذه المسألة من المشكلات بسبب اختلاف الأخبار و أقوال الأصحاب في الجمع بينها. و لم أقف في الفقه على خلاف في مسألة تبلغ هذا القدر من الأقوال».