غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥
و ذو الجبيرة ينزعها أو يكرّر الماء حتّى يصل البشرة إن تمكّن، و إلّا مسح عليها.
و صاحب السلس يتوضّأ لكلّ صلاة، و كذا المبطون.
و يستحبّ وضع الإناء على اليمين، و الاغتراف بها، و التسمية، و تثنية الغسلات، و الدعاء عند كلّ فعل، و غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء مرّة من النوم و البول و مرّتين من الغائط و ثلاثا من الجنابة، و المضمضة،
قال المحقّق في المعتبر: و تجوز نية رفع الحدث لأنّه معنى الاستباحة [١]. و هو مسلّم في حقّ المختار بمعنى اللزوم، أمّا نحو المستحاضة فلا، إلّا أن يقصد به رفع حكم الحدث.
و رابعتها: مذهب الشيخ في المبسوط [٢] و الفاضل ابن إدريس [٣] و المصنّف رحمه الله في
[١] «المعتبر» ج ١، ص ١٣٩: «و يشترط. نيّة استباحة الصلاة أو رفع الحدث، و معناهما واحد، و هو إزالة المانع أو استباحة فعل لا يصحّ إلّا بالطهارة كالطواف». و انظر «المعتبر» ج ١، ص ٢٤٨، ٣٩٥.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ١٩: «و كيفيّتها أن ينوي رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلّا بطهارة مثل الصلاة و الطواف، فإذا نوى استباحة شيء من ذلك أجزأه». و هذه العبارة تدلّ على اعتبار نيّة رفع الحدث أو الاستباحة، دون الوجوب أو الندب. قال في «جامع المقاصد» ج ١، ص ٢٠٠:
«و قيل بالاكتفاء برفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة، و هو قوله في المبسوط، و الظاهر أنّه يريد به مع القربة». و في «مدارك الأحكام» ج ١، ص ١٨٦: «و قيل بضمّ الرفع أو الاستباحة إلى القربة، و هو اختيار الشيخ في المبسوط و المصنّف في المعتبر». و راجع «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٤.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٩٨: «فإن كانت الطهارة واجبة. نوى وجوبه على الجملة، أو الوجه الذي له وجب، و كذا إن كان ندبا، ليتميّز الواجب من الندب، و لوقوعه على الوجه الذي كلّف إيقاعه» فتأمّل و راجع «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٤- ٣٥.