غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٥
قامت»، و الالتفات يمينا و شمالا.
و مع التشاحّ يقدّم الأعلم، و مع التساوي يقرع، و يجوز أن يؤذّنوا دفعة، و الأفضل، أن يؤذّن كلّ واحد بعد فراغ الآخر.
أخرى له عنه عليه السلام في الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذائه، قال: «لا بأس» [١].
و حمل في الاستبصار المحاذاة على تأخيرها عنه مجازا للقرب منه. [٢]
و منها: رواية عيسى بن عبد الله القمي، قال: سألت الصادق عليه السلام عن امرأة صلّت مع الرجال و خلفها صفوف و قدّامها صفوف، قال: «مضت صلاتها، و لم تفسد على أحد و لا تعد». [٣]
فائدتان: أ: قال في الاستبصار في تأويل رواية عمّار:
إنّما راعى أن يكون بينهما عشر أذرع إذا كانا على خطّ واحد، فأمّا إذا تقدّم الرجل عليها و لو بشبر سقط هذا الاعتبار [٤].
و ظاهر هذا الكلام أنّ ما عدا محض التيامن و التياسر و التقدّم خلف، و لم يعرض
[١] «الفقيه» ج ١، ص ١٥٩- ١٦٠، ح ٧٤٩، باب المواضع التي تجوز الصلاة فيها و.، ح ٢٦، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٢، ح ٩١٢، باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، ح ١٢٠، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٠٠، ح ١٥٢٧، باب الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه، ح ٨.
[٢] «الاستبصار» ج ١، ص ٤٠٠.
[٣] لم أقف عليه في المصادر المتقدّمة على الشهيد، و من المتأخّرين عنه نقله الفاضل الهندي في «كشف اللثام» ج ١، ص ١٩٤- ١٩٥، و النراقي في «مستند الشيعة» ج ١، ص ٣٠٢، و صاحب الجواهر في «جواهر الكلام» ج ٨، ص ٣٠٦. و انظر ترجمة عيسى بن عبد الله القمي في «معجم رجال الحديث» ج ١٣، ص ١٩٤- ١٩٧، ٢٠٠.
[٤] «الاستبصار» ج ١، ص ٣٩٩- ٤٠٠.