غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٥
و يحرم السفر بعد الزوال قبلها، و الأذان الثاني، و البيع و شبهه بعد الزوال و ينعقد.
و يكره السفر بعد الفجر.
لنا عموم قوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا [١]. و يشكل باحتمال إرادة نداء خاصّ، و قرينته الأمر بالسعي.
و لصحيحة زرارة قال: حثّنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدو عليك؟ فقال: «لا، إنّما عنيت عندكم» [٢].
و لموثّقة زرارة عن عبد الملك عن الباقر عليه السلام قال: «مثلك يهلك و لم يصلّ فريضة فرضها الله؟» قلت: كيف أصنع؟ قال: «صلّوا جماعة». يعني صلاة الجمعة [٣].
قلت: بهاتين استدلّ المحقّق [٤] و الإمام المصنّف [٥]. و يشكلان بجواز استناد الجواز إلى إذن الإمام، و هو يستلزم نصب نائب، لأنّه من باب المقدّمة. و نبّه عليه المصنّف في النهاية بقوله: «لمّا أذنا لزرارة و عبد الملك جاز، لوجود المقتضي و هو إذن الإمام [٦]».
[١] الجمعة [٦٢] : ٩.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٣٩، ح ٦٣٥، باب العمل في الليلة الجمعة و يومها، ح ١٧، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٠، ح ١٦١٥، باب القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمّعوا أو لا، ح ٣.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٣٩، ح ٦٣٨، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، ح ٢٠، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٠، ح ١٦١٦، باب القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمّعوا أو لا، ح ٤.
[٤] «المعتبر» ج ١، ص ٢٩٧.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ١٠٩.
[٦] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ١٤.