غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٠
..........
و هذا ليس بصريح في إيجاب «السلام علينا». و قد حقّقنا الحال في ذلك فيما خرج من كتاب البيان [١].
و قال المرتضى و أبو الصلاح: يتعيّن «السلام عليكم و رحمة الله» [٢]. و اجتزأ ابن الجنيد [٣] و ابن أبي عقيل [٤] و ابن بابويه [٥] و المحقّق في المعتبر [٦] بقوله: «السلام عليكم»، لرواية البزنطي في جامعه عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تسليم الإمام، و هو مستقبل القبلة، قال: «يقول: السلام عليكم» [٧]، و ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: «ثمَّ تؤذن القوم، و أنت مستقبل القبلة، فتقول:
السلام عليكم، و كذا إذا كنت وحدك» [٨].
و المشهور الاجتزاء بأيّ الصيغتين كان [٩].
ب: هل تجب في التسليم نيّة الخروج به من الصلاة؟ فيه وجهان: نعم، لأنّه عمل يخرج به من الصلاة، فتجب النية له لعموم «إنّما الأعمال بالنيّات» [١٠]. و لا، لاقتضاء نيّة الصلاة فعله للخروج، و لأنّه مخرج بنفسه. و هو أقرب.
[١] «البيان» ص ١٧٦- ١٧٧. و اعلم أنّ من قوله: «كذا نقله بعضهم» إلى قوله: «من كتاب البيان» لا يوجد في «ض» و «ح» و أمّا سائر النسخ فهو موجود فيها إلا أنّه مكتوب في حاشية «م» دون المتن، و جاء في حاشية «ع» أنّه: «ليس في النسخة التي قابلنا بها». و الظاهر أنّ الشهيد أضافه بعد الفراغ من تأليف غاية المراد و شروعه في تأليف كتاب البيان.
[٢] «الكافي في الفقه» ص ١١٩، و قول المرتضى حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٤.
[٣] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٦، و العلامة في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٢٩٦.
[٤] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٦، و العلامة في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٢٩٦.
[٥] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٦، و العلامة في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٢٩٦.
[٦] «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٦.
[٧] «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٦، «وسائل الشيعة» ج ٦، ص ٤٢١، أبواب التسليم، الباب ٢، ح ١١.
[٨] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٩٣- ٩٤، ح ٣٤٩، باب كيفية الصلاة و صفتها و شرح الإحدى و.، ح ١١٧، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٤٧، ح ١٣٠٧، باب كيفية التسليم، ح ٥.
[٩] لا حظ «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٣- ٢٣٦، «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١١٥- ١١٦.
[١٠] سبق تخريج الحديث في ص ٣٦، التعليقة ٣.