غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣
و مسح بشرة مقدّم الرأس أو شعره المختصّ به بأقلّ اسمه. و لا يجزئ الغسل عنه. و يستحبّ المسح مقبلا، و لا يجوز على حائل كعمامة و غيرها.
و مسح بشرة الرجلين بأقلّ اسمه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، و هما مجمع القدم و أصل الساق. و يجوز منكوسا كالرأس. و لا يجوز على حائل كخفّ و غيره اختيارا، و يجوز للتقية و الضرورة. و لو غسل مختارا بطل وضوؤه.
و يجب مسح الرأس و الرجلين ببقيّة نداوة الوضوء، فإن استأنف ماء
المرتضى علم الهدى رحمه الله [١] و ظاهر الشيخ في الاقتصاد [٢] و اختيار المحقّق نجم الدين في المعتبر [٣] و الطبرية [٤] و زاد الصحّة مع نية الوجوب أو الندب غير المطابقين. و أجاب عن حجّة القول الثاني بأنّه كلام شعري، و بتقدير أن يكون له حقيقة يخطئ الناوي في نيته و لا يخرج الطهارة عن التقرّب و الاستباحة. [٥]
[١] «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢١٩، المسألة ٢٤، و حكي عنه في «أجوبة المسائل الطبرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٣١٧، و «مختلف الشيعة» ص ٢٠.
[٢] «الاقتصاد» ص ٢٤٣.
[٣] «المعتبر» ج ١، ص ١٣٩: «. و في اشتراط نيّة الوجوب أو الندب تردّد، أشبهه عدم الاشتراط».
[٤] «أجوبة المسائل الطبرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٣١٧.
[٥] «أجوبة المسائل الطبرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٣١٧- ٣١٨: «و ما يقوله المتكلّمون- من أنّ الإرادة تؤثّر في حسن الفعل و قبحه، و إذا نوى الوجوب، و الوضوء مندوب، فقد قصد إيقاع الفعل على غير وجهه- كلام شعري. و لو كان له حقيقة لكان الناوي مخطئا في نيّته، و لم تكن النيّة مخرجة للوضوء عن التقرّب به، و لا عن القصد به للاستباحة».