غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٢
على العادل في الحرب و غيرها من مال و نفس.
السيّد قتالهم بدوابّهم و سلاحهم لا على وجه التملّك [١]- لما رواه ابن عبّاس: أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قال: «المسلم أخو المسلم لا يحلّ دمه و ماله إلّا بطيب من نفسه» [٢].
و روي أنّ عليا عليه السلام لمّا هزم الناس يوم الجمل قالوا له: يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم؟ فقال: «لا، لأنّهم تحرّموا بحرمة الإسلام، فلا تحلّ أموالهم في دار الهجرة» [٣].
و روى أبو قيس أنّ عليّا عليه السلام نادى: «من وجد ماله فليأخذه»، فمرّ بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها، فسألناه أن يصبر حتّى ينضج [٤]، فلم يفعل و رمى برجله فأخذها [٥].
و قال الشيخ في الخلاف [٦] و النهاية [٧] و ابن أبي عقيل [٨] و ابن الجنيد [٩] و ابن البرّاج [١٠] و أبو الصلاح [١١] و ابن حمزة [١٢]: تغنم، لما رواه ابن أبي عقيل: إنّ رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال: يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم، و لا تقسم بيننا نساءهم و لا أبناءهم! فقال له: «إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتّى تدرك غلام ثقيف، و ذلك أنّ دار الهجرة حرّمت ما فيها، و أنّ دار الشرك أحلّت ما فيها،
[١] «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢٦١، المسألة ٢٠٦.
[٢] «سنن الدار قطني» ج ٣، ص ٢٥، كتاب البيوع، ح ٨٧.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦٦. و راجع «النجعة» ج ٦، ص ١٩٩- ٢٠٣.
[٤] في «تاج العروس» ج ٦، ص ٢٤١، «نضج»: «نضج الثمر. و اللحم.: أدرك. و النضيج:
المطبوخ».
[٥] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦٦.
[٦] «الخلاف» (الطبعة القديمة) ج ٣، ص ١٦٩، المسألة ١٧.
[٧] «النهاية» ص ٢٩٧.
[٨] حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٤١٩، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٧.
[٩] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٧ و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٥٦.
[١٠] «المهذّب» ج ١، ص ٢٩٨، ٣٢٦.
[١١] «الكافي في الفقه» ص ٢٥١.
[١٢] «الوسيلة» ص ٢٠٥.