غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦
..........
بتعريف النهاية و زاد: «و لم يكن ملبوسا أو ما يجري مجراه» [١]. فاحترز به عن المأخذ الطردي. و قال في المهذّب و الموجز [٢]:
«الطهارة الشرعية هي استعمال الماء أو الصعيد على وجه تستباح به الصلاة، أو يكون عبادة تختصّ بغيرها» [٣].
و يرد عليه ما ورد على تعريف النهاية:
و قال الشيخ في المبسوط و الاقتصاد:
«الطهارة عبارة عن إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص تستباح به الصلاة» [٤].
و ارتضاه الفاضل أبو عبد الله محمد بن إدريس و قال:
المراد بقولنا «في البدن» الاحتراز من إزالة النجاسة العينيّة عن الثوب، و بقولنا «مخصوصة» التحرّز عن إزالة النجاسة عن البدن، و المراد بالمخصوصة الأفعال الحالّة لا المحالّ ليدخل الغسل، و بقولنا «على وجه مخصوص» القربة- قال- و لا حاجة إلى ذكر الاستباحة لما بيّنّاه [٥].
[١] نقله عنه ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٦- حيث قال: «و قد تحرّز بعض أصحابنا في كتاب له مختصر، و قال: الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة، و لم يكن ملبوسا أو ما يجري مجراه»- و المحقّق الحلّي في «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١٩٩، حيث قال:
«و احترز القاضي عبد العزيز بن البرّاج لذلك بأن زاد: و لم يكن ملبوسا أو ما يجري مجراه».
[٢] هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا و جاء ذكره في «فهرست منتجب الدين» ص ١٠٧ في عداد تصانيفه.
[٣] «المهذّب» ج ١، ص ١٩. قال الفاضل الهندي في «المناهج السوية» الورقة ١٨ ألف- بعد نقل تعريف «المهذّب»-: «و القيد الأخير معناه أن لا يكون ممّا تستباح به الصلاة، بل يفعل لغيرها من العبادات كالطواف و دخول المساجد و مسّ كتابة القرآن و نحوها، و إنّما لم يعبّر بالنسبة إليها بالاستباحة لأنّ استباحتها بجميع أفرادها لا يتوقّف على الطهارة قطعا إلّا بالنسبة إلى الغسل و بدله، فأراد التعبير بما يشمل الكلّ».
[٤] «المبسوط» ج ١، ص ٤، «الاقتصاد» ص ٢٤٠.
[٥] «السرائر» ج ١، ص ٥٦- ٥٧.