غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٣
و يشترط في المندوب إذن الزوج و المولى، و لو هاياه مولاه جاز أن يعتكف في أيّامه، إلّا أن ينهاه المولى.
و لا يجوز الخروج من موضعه، فيبطل لو خرج و إن كان كرها، لا نسيانا- فإن مضت ثلاثة صحّ إلى وقت خروجه، و إلّا فلا- إلّا في الضرورية كقضاء الحاجة، و الاغتسال، و شهادة الجنازة، و عود المريض، و تشييع
من الشهر الذي يليه بدل عمّا مضى. و هذا المعنى صرّح به المصنّف في بعض كتبه [١].
و ثانيهما: استئناف شهر غير منذور، و لا يكفيه ما اعتكفه من منذورة، لإخلاله بالجزء الصوري. و هو بعيد.
قال في المختلف: يمكن أن يقال: لا يجب الاستئناف، للخروج عن العهدة بما فعله أوّلا، و تعيّن زمانه [٢].
ب: متابعة الاستئناف، لأنّ المقضيّ فرعه، و لأنّه نذره لفظا فصار مقصودا بالذات. و يحتمل عدم وجوب المتابعة، لأنّها في الأصل من ضروراته و لا أثر للّفظ فيه.
ج: الكفّارة، لإخلاله بالمنذور، و هو ظاهر.
ثمَّ إن كان الخروج بإفطار أو جماع بعد عقد الصوم فكبيرة مخيّرة أو مرتّبة على اختلاف القولين [٣]، و إن كان بغيره فإن كان الملزم اليمين فكفّارتها، و إن كان العهد
[١] لعلّ المراد به شرح التخليص المسمّى ب «غاية الإحكام» في تصحيح تلخيص المرام»، انظر ما يأتي في ص ٤٣١، التعليقة ١، و ص ٤٤٨، التعليقة ٣.
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٢٥٣.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ٢٥٤، «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٦٤٠.