غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٥
..........
و بالجملة، فالأقوى بل الأصحّ الأوّل، و ما عرفت قائلا قديما بأنّه للإمام إلّا ما حكيته عن المحقّق [١]، و في المختلف قد نقله قولا [٢]. و ربما ينسب [٣] إلى ابن إدريس و هو خطأ [٤].
ثمَّ هنا فائدتان:
أ: إنّ الرواية تضمّنت شراء العبد عند عدم المستحقّ، و المعتق من الزكاة أعمّ منه، و عبارة أكثر الأصحاب كابني بابويه [٥] و المرتضى [٦] موافقة لها، و المفيد ألحق به العبد المؤمن تحت الشدّة [٧]. و لكنّ التعليل بالشراء بمالهم يقتضي اطّراده في ذي الشدّة، بل و في المكاتب إذا أدّى الجميع من مال الزكاة، إلّا أن يناقش في تسمية فكّه شراء، و لا طائل تحته. و لو دفع إليه البعض احتمل التوزيع.
ب: ضمان جريرة هذا العبد يلزم الإمام عليه السلام، لعدم انحصار الفقراء.
[١] تقدّم آنفا نقلا عن المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨٩ حيث قال: «و يمكن أن يقال: تركته للإمام».
[٢] «مختلف الشيعة» ص ١٩١: «و قال بعض علمائنا: يكون للإمام».
[٣] الناسب هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٦٠- ٢٦١، حيث قال: «و ما أعرف لها مخالفا سوى المتأخّر [يعني ابن إدريس]، فإنّه خرّج وجها أن يكون الميراث للإمام عليه السلام.».
[٤] لأنّ ابن إدريس قد صرّح في «السرائر» ج ١، ص ٤٦٣ بأنّ ميراثه لأرباب الزكاة.
[٥] «الفقيه» ج ٢، ص ١٠: «و لا بأس أن يشتري الرجل مملوكا مؤمنا من زكاة ماله فيعتقه، فإن استفاد المعتوق مالا فمات فماله لأهل الزكاة، لأنّه اشتري بمالهم»، و كذلك عبارته في «المقنع» ص ٥٢.
[٦] «الانتصار» ص ٨٥: «و ممّا ظنّ انفراد الإمامية به إجازتهم أن يشترى من مال الزكاة المملوك فيعتق، و يقولون: إنّه متى استفاد المعتق مالا ثمَّ مات فماله لأهل الزكاة، لأنّه اشتري من مالهم». و ليس فيها- و أيضا ليس في عبارات الصدوق و ابن إدريس- تقييد الشراء بعدم وجود المستحقّ، نعم عبارة الشيخ في «النهاية» ص ١٨٨ موافقة للرواية، و الشراء في كلامه مقيّد بعدم وجود المستحقّ- لأنّه قال: «فإذا لم تجد مستحقّا للزكاة، و وجدت مملوكا يباع، جاز لك أن تشتريه من الزكاة و تعتقه، فإن أصاب بعد ذلك مالا و لا وارث له كان ميراثه لأرباب الزكاة»- و كذلك عبارات ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ١٤٤، و المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٥٧٥ و «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٤٩، و العلامة في «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٨٨.
[٧] «المقنعة» ص ٢٥٩. و عبارته موافقة للرواية، و الشراء في كلامه مقيّد بعدم وجود المستحقّ. و انظر «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٩٦.