غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٧
و لو تمضمض للتبرّد فدخل الماء حلقه فالقضاء، بخلاف مضمضة الصلاة و التداوي و العبث على رأي (١).
فعل منهيّ عنه فهو كالأكل. و أجاب بعدم المساواة في النهي، لو سلّم [١].
قوله رحمه الله: «و لو تمضمض للتبرّد فدخل الماء حلقه فالقضاء، بخلاف مضمضة الصلاة و التداوي و العبث على رأي».
[١] أقول: هنا مسائل:
أ: مضمضة التبرّد و استنشاقه مكروهة، للتعرّض للمفطّر، فإن سبق الماء بلا قصد وجب القضاء للتفريط، دون الكفّارة لعدم القصد. و هو فتوى الأصحاب [٢].
ب: مضمضة صلاة الفريضة مستحبّة، و لا شيء في سبقها، لرواية حمّاد عن أبي عبد الله عليه السلام: «إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه القضاء، و إن كان لصلاة نافلة فعليه القضاء» [٣]. و الظاهر أنّ المراد به المضمضة.
ج: مضمضة النافلة، و تشهد هذه الرواية و رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام [٤] بوجوب القضاء فيها. و في رواية زيد عن الصادق عليه السلام: «لا يبلغ ريقه حتّى يبصق ثلاث مرّات» [٥]. و يلوح من الصدوق القول بالإفساد بالمضمضة مطلقا.
[١] «مختلف الشيعة» ص ٢١٩.
[٢] «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٥٧٩: «. و هذا مذهب علمائنا».
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٧، باب المضمضة و الاستنشاق للصائم، ح ١.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٣٢٤، باب الزيادات، ح ٦٧.
[٥] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٧، باب المضمضة و الاستنشاق للصائم، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٦٥، ح ٧٩٧، باب حكم العلاج للصائم و.، ح ٣٥، «الاستبصار» ج ٢، ص ٩٤، ح ٣٠٣، باب حكم المضمضة و الاستنشاق، ح ١.