غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٣
- غير الثلاثة و دم نجس العين- و عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا، كالتكّة و الجورب و شبههما في محالّها و إن نجست بغير الدم.
قطب الدين الراوندي [١] و المصنّف [٢]، و مطلق الدم غير الثلاثة عند ابن إدريس [٣] مدّعيا للإجماع، و مطلق النجاسة غير المنيّ و دم الحيض عند ابن الجنيد [٤]، و كرؤوس الإبر دما في الماء عند كثير [٥]، و مطلقا عند الشيخ في المبسوط [٦].
[١] حكاه عنه ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ١٧٧، و المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٤٢٩، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ١١١، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٥٩. و عبارة «السرائر» هكذا:
«و قد ذكر بعض أصحابنا المتأخرين من الأعاجم، و هو الراوندي المكنّى بالقطب، أنّ دم الكلب و الخنزير لا يجوز الصلاة في قليلة و لا كثيرة، مثل دم الحيض، قال: لأنّه دم نجس العين، و هذا خطأ عظيم و زلل فاحش، لأنّ هذا هدم و خرق لإجماع أصحابنا».
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٥٩.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٧٦، ٧٧، و قد تقدّم دعواه الإجماع آنفا عند نقده لكلام الراوندي.
[٤] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٤٢٧، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٥٩.
[٥] لم أقف على من ذهب إلى ذلك بالرغم من الفحص الكثير، و السيد العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ١، ص ٧٤ لم ينسبه إلى قائل معيّن، و إنّما قال: «و قد نسبه في غاية المراد في آخر باب الطهارة إلى كثير من الناس». و لعلّ منشأ نسبة الشهيد لهذا القول إلى الكثير كلام المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٨:
«و ما لا يدرك بالطرف من الدم لا ينجّس الماء، و قيل: ينجّسه، و هو الأحوط» و انظر «جواهر الكلام» ج ١، ص ٣٨٩.
[٦] «المبسوط» ج ١، ص ٧: «و ذلك [يعني القليل] ينجس بكلّ نجاسة تحصل فيها قليلة كانت النجاسة أو كثيرة، تغيّرت أوصافها أو لم يتغيّر، إلّا ما لا يمكن التحرّز منه مثل رؤوس الإبر من الدم و غيره، فإنّه معفو عنه، لأنّه لا يمكن التحرّز منه». و انظر «الاستبصار» ج ١، ص ٢٣. و قول الشهيد: «مطلقا عند الشيخ» يعني به سواء كان دما أو غيره من النجاسات، كما في هامش «ع».