غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٥
و الناسي يعيد في الوقت خاصّة، و الجاهل لا يعيد مطلقا، و لو علم في
ج: القائلون بالدرهم اتّفقوا على ما نقص عنه و ما زاد، و اختلفوا فيه، فظاهر المرتضى [١] و تصريح سلار [٢] بالعفو، و الأكثر [٣] على العدم لصحيحة عبد الله بن أبي يعفور
[١] «الانتصار» ص ١٣- ١٤. و اعلم أنّ كلام السيد ليس بظاهر في العفو عن مقدار الدرهم، لأنّه قال:
«و ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الدم الذي ليس بدم حيض يجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص قدره عن سعة الدرهم. و ما زاد على ذلك لا يجوز الصلاة فيه. و روي عن الحسن بن صالح ابن حيّ أنّه كان يقول في الدم: إذا كان على الثوب منه مقدار الدرهم يعيد الصلاة، فإن كان أقلّ من ذلك لم يعد. و هذا مضاه لقول الإمامية.». و هذه العبارة كما ترى غير ظاهرة في العفو عن مقدار الدرهم، و أيضا فإنّ الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ١٠٨- ١٠٩ نسب هذا القول إلى سلار فقط، و نسب القول بعدم العفو عن مقدار الدرهم إلى السيّد، حيث قال: «. و عليه فتوى الشيخين و علم الهدى و أتباعهم، و قال المتأخّر [يعني ابن إدريس]: الإجماع منعقد على سعة الدرهم. و هو و هم مع الخلاف». و أيضا قال في «التنقيح الرائع» ج ١، ص ١٤٨: «و هو [يعني عدم العفو] مذهب الثلاثة و أتباعهم» و نسب القول بالعفو إلى سلار فقط. و الشهيد إنّما نسب هذا القول إلى السيد تبعا للعلامة في «مختلف الشيعة» ص ٥٩، حيث قال: «و يلوح من كلام السيد رحمه الله عدم الوجوب، و هو الذي اختاره سلار». و انظر أيضا «مفتاح الكرامة» ج ١، ص ١٦١، و «جواهر الكلام» ج ٦، ص ١١٣ و تأمّل.
[٢] «المراسم» ص ٥٥: «إذا كان في ثوب منه قدر الدرهم الوافي متفرّقا جاز، و إن زاد على ذلك وجب إزالته».
[٣] كابن بابويه في «الفقيه» ج ١، ص ٤٢، و المفيد في «المقنعة» ص ٦٩، و الشيخ في «النهاية» ص ٥٢ و «الخلاف» ج ١، ص ٤٧٧، المسألة ٢٢٠، و القاضي في «المهذّب» ج ١، ص ٥١، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ١٧٧، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٤٥ و «المعتبر» ج ١، ص ٤٣٠، و العلامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٨ و «مختلف الشيعة» ص ٦٠.