غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٤
و لا بدّ من العصر إلّا في بول الرضيع. و تكتفي المربية للصبيّ بغسل ثوبها الواحد في اليوم مرّة.
و إذا علم موضع النجاسة غسل. و إن اشتبه غسل جميع ما يحصل فيه الاشتباه. و لو نجس أحد الثوبين و اشتبه غسلا، و مع التعذّر تصلّى الواحدة فيهما مرّتين.
و كلّ ما لاقى النجاسة برطوبة نجس، و لا ينجس لو كانا يابسين.
و لو صلّى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عامدا أعاد في الوقت و خارجه،
ب: اختلف في تقدير هذا المستثنى، فالمشهور تقديره بالدرهم البغلي [١]. قال ابن إدريس:
هو منسوب إلى بغل، مدينة قديمة قريبة من بابل بنحو من فرسخ متّصلة بالجامعين [٢]، و تجد فيها الحفّارون دراهم واسعة، شاهدت درهما منها سعته تقرب من أخمص الراحة. و غلط من نسبه إلى ابن أبي البغل الكوفي، لتقدّم الدرهم عليه [٣]، لأنّه كان في زمن النّبي صلّى الله عليه و آله [٤].
و قدّره ابن أبي عقيل بالدينار [٥]، و ابن الجنيد بعقد الإبهام الأعلى [٦].
[١] «المعتبر» ج ١، ص ٤٢٩- ٤٣٠. و انظر «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٤٥، «مختلف الشيعة» ص ٦٠، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٨، «منتهى المطلب» ج ١، ص ١٧٢، «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٨٥، «النجعة» ج ١، ص ١١٠- ١١١.
[٢] في «معجم البلدان» ج ٢، ص ٩٦: «الجامعين: كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنّى، و هو حلّه بني مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد و الكوفة، و هي الآن مدينة كبيرة آهلة.». و انظر «تاج العروس» ج ٢٠، ص ٤٥٤، «جمع».
[٣] للمزيد راجع «ذكري الشيعة» ص ١٦، «جامع المقاصد» ج ١، ص ١٧٠، «مفتاح الكرامة» ج ١، ص ١٥٩- ١٦٠.
[٤] «السرائر» ج ١، ص ١٧٧. و قوله: «لأنّه كان.» يعني أنّ الدرهم البغلي كان في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله.
[٥] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٤٣٠، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٦٠.
[٦] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٤٣٠، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٥٩.