غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٣
و مانع الزكاة مستحلّا يقتل، و غير مستحلّ يقاتل حتّى يدفعها.
و سابّ الإمام يقتل. و لو قاتل الذمّي مع البغاة خرق الذمّة.
فأيّكم يأخذ أمّه [١] في سهمه؟». [٢] قال في المختلف: و مراسيل مثل هذا الشيخ مقبولة لعلمه و عدالته [٣].
و هذا القول رجّحه نجم الدين [٤]، و اختاره المصنّف في المختلف محتجّا بأنّه قول الأكثر و تطرّق الغلط إليه أندر [٥]. و لرواية أبي حمزة الثمالي عن زين العابدين عليه السلام: «إنّ عليّا عليه السلام سار فيهم سيرة رسول الله صلّى الله عليه و آله يوم الفتح» [٦]. و هو عامّ [٧].
و في التحرير [٨] و القواعد [٩] رجّح الأوّل.
و للشيخ في المبسوط تفصيل آخر يتضمّن جواز أخذها، و تملك إن لم يرجعوا إلى طاعة الإمام، و إلّا ردّت [١٠].
[١] يعني عائشة.
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٧.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٧.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٣٠٨، «المختصر النافع» ص ١١٠.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٧: «و لأنّه قول الأكثر فتعيّن المصير إليه، إذ تطرّق الغلط إلى الأكثر أندر من تطرّقه إلى الأقلّ، فتغلب على الظنّ صواب حكم الأكثر و خطاء الأقلّ». و راجع «جواهر الكلام» ج ٢١، ص ٣٤١.
[٦] «الكافي» ج ٥، ص ٣٣، باب بدون العنوان (من كتاب الجهاد) ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٥٥، ح ٢٧٤، باب سيرة الإمام، ح ٥.
[٧] قال في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٧- بعد نقله لرواية أبي حمزة الثمالي بطولها-: «لا يقال: إنّ المراد ينافي هذه الأحكام، لأنّا نقول: تفصيل هذه الأحكام لا ينافي إرادة العموم».
[٨] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٥٦: «. لا يجوز استغنامها. و هو قويّ».
[٩] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١١٨: «و في قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان، أقربهما المنع».
[١٠] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦٦- ٢٦٧.