غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٩
..........
ما نويت من ذلك في أبواب البرّ» [١].
و يمكن الجواب- مع تسليمها و كونها مكاتبة- أنّها محمولة على المرابطة في ثغر لا تجب المرابطة فيه. هكذا أجاب المصنّف [٢] و غيره [٣].
و أقول: ليس في الرواية دلالة على ما ادّعاه الشيخ، لأنّها تدلّ على افتداء نفسه من النذر المعلّق بالبدن، و المدّعى صرف مال نذره للمرابطين. و لا يقال: لفظ ما نويت من ذلك» عام، لأنّا نقول: «ما» هاهنا موصولة لا تعمّ، و «ذلك» إشارة إلى المسؤول عنه و هو المرابطة بنفسه. اللهم إلّا أن يقال بحمل المال على البدن فيضعف التمسّك بها.
و يمكن أن يقال: كلام الإمام صريح في المال، و إن لم يجر له ذكر، لاستلزام المرابطة بالبدن صرف المال، فإذا وجب صرفه تابعا فبالأصالة أولى بالوجوب.
قال ابن إدريس رحمه الله: إن صحّ النذر وجب الوفاء به، و إلّا لم يجب صرفه في وجوه البرّ [٤].
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٢٦، ح ٢٢١، باب المرابطة في سبيل الله عزّ و جلّ، ح ٤، و فيه: «أنّه يلزمني الوفاء» و «شنعته» بدل «أن يلزمني الوفاء» و «الشنعة».
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٣٢٥.
[٣] «كشف الرموز» ج ١، ص ٤١٧.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٥. و في «س»، «ع» و «م»: «بل قال ابن إدريس» بدل «قال ابن إدريس».