غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٥
و الموسر العاجز يقيم عوضه استحبابا على رأي (١)، و القادر إذا أقام غيره سقط عنه ما لم يتعيّن.
و تجب المهاجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكّن من إظهار
و اعلم أنّ مقتضى صناعة الصرف أن يقال: «المدين» بالإعلال كالمبيع، و جوّز بعض الكوفيّين التصحيح [١]، كما قال المصنّف رحمه الله: «المديون».
قوله رحمه الله: «و الموسر العاجز يقيم عوضه استحبابا على رأي».
[١] أقول: مناط الخلاف هنا أنّ الوجوب في المال هل هو على حدّ الوجوب في النفس أم لا؟ الشيخ [٢] و أتباعه [٣] و ابن إدريس [٤] على الأوّل، و هو ظاهر كلام أبي الصلاح [٥]. و الشيخ نجم الدين [٦] و المصنّف في المختلف [٧] على الثاني.
لِلموجِبينَ عمومُ وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ [٨]- و التأكيد مشعر بالإتيان بالمقدور
[١] «شرح الشافية» ج ٣، ص ١٤٣- ١٥٠.
[٢] «النهاية» ص ٢٨٩.
[٣] كالقاضي في «المهذّب» ج ١، ص ٢٩٨. و انظر «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤، و «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٥١، و «جواهر الكلام» ج ٢١، ص ٢٧- ٢٨.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٣.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ٢٤٦: «فإن كان ذو العذر غنيّا فعليه معونة المجاهدين بما له في الخيل و السلاح و الظهر و الزاد و سدّ الثغر».
[٦] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٧٩: «و من عجز عنه بنفسه و كان مؤسرا وجب إقامة غيره، و قيل:
يستحبّ. و هو أشبه».
[٧] «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤.
[٨] الحجّ [٢٢] : ٧٨.