غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٤
..........
على كلّ مؤمن [١]. و حمله في المختلف على التعيين [٢]. كما نصّ عليه في المبسوط [٣] و المهذّب [٤].
و إن تعلّقت «على» بالجملتين فالكلام فيهما كما ذكر.
و الأولى أنّ إطلاق المصنّف لا يشمل مذهب ابن أبي عقيل، لاختياره ما ينافيه في المختلف، فإنّه أفتى فيه بعدم المنع سواء كان الدين حالّا أو مؤجّلا [٥].
لنا على عدم منع المؤجّل و المعسر مطلقا عموم قوله تعالى وَ جٰاهِدُوا [٦] و فَاقْتُلُوا [٧] فَانْفِرُوا [٨] و أَعِدُّوا [٩] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ [١٠] إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١١]. و نفى الحرج سبحانه و تعالى عن الأعمى و الأعرج و المريض و الفقير و لم ينفه عن المدين [١٢].
و التغرير بالنفس واجب هنا فكيف يمنعه ما لم يجب بعد؟ و لا فرق بين كون المدين من المرتزقة [١٣] أولا.
[١] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤.
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤: «و العموم الذي احتجّ به ابن أبي عقيل نقول بموجبة، فإنّ الإمام إذا عيّنه بالاستنفار وجب عليه، و لا عبرة حينئذ بإذن صاحب الدين، سواء كان حالّا أو مؤجّلا».
[٣] «المبسوط» ج ٢، ص ٦: «. هذا كلّه إذا لم يتعيّن الجهاد، فإن تعيّن الجهاد و أحاط العدوّ بالبلد فعلى كلّ أحد أن يغزو، و ليس لأحد منعه لا الأبوان و لا أهل الدين».
[٤] «المهذّب» ج ١، ص ٢٩٦: «و إذا أحاط الحرب بالبلد وجب على كلّ من ذكرناه الخروج. و لا يجوز لصاحب الدين و لا غيره المنع عن ذلك على كلّ حال».
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤.
[٦] المائدة [٥] : ٣٥، و غيرها.
[٧] البقرة [٢] : ١٩١، و غيرها.
[٨] النساء [٤] : ٧١، و غيرها.
[٩] الأنفال [٨] : ٦٠.
[١٠] البقرة [٢] : ٢١٦.
[١١] التوبة [٩] : ١١١.
[١٢] الفتح [٤٨] : ١٧، التوبة [٩] : ٩١.
[١٣] في «المعجم الوسيط» ج ١، ص ٣٤٢، «رزق»: «المرتزقة: أصحاب جرايات و رواتب مقدّرة. و الجنود المرتزقة: هم الذين يحاربون في الجيش على سبيل الارتزاق.».