غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٢
و ليس لصاحب الدين المؤجّل منع المديون قبل الأجل، و لا منع المعسر مطلقا على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و ليس لصاحب الدين المؤجّل منع المديون قبل الأجل، و لا منع المعسر مطلقا على رأي».
[١] أقول: الدين إمّا حالّ أو مؤجّل، و على التقديرين فالمدين إمّا موسر أو معسر، ثمَّ إمّا يكون برهن أو بشهادة أو لا، ثمَّ إمّا أن يعيّنه الإمام أو لا، صارت ستّة عشر.
لا يقال: إذا كان الدين برهن لا يكون المدين معسرا، فإنّ الرهن قد لا يفي.
و قول المصنّف: «مطلقا» أراد به: سواء كان الدين مؤجّلا أو لا، و سواء كان برهن أو بشهادة أو لا.
و قوله: «على رأي» يمكن تعلّق «على» بمعنى النفي الذي في «ليس»، فيكون الرأي في المؤجّل أيضا. و يمكن تعلّقه بمعنى النفي في «و لا منع المعسر»، فيختصّ الخلاف بالمعسر.
و على الأوّل فالمخالف ابن الجنيد رحمه الله، فإنّه اعتبر في المؤجّل الثبوت الشرعيّ بالبيّنة أو الإقرار و الوفاء بالرهن أو اليسار، و إذا فقد ذلك فلا يخرج إلّا بإذن المدين [١]. و وافقه ابن البرّاج في الرهن أو الوفاء [٢]. و نقل الشيخ في المبسوط قولا يطلق
[١] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤.
[٢] «المهذّب» ج ١، ص ٢٩٦: «. فإن كان الدين مؤجّلا و عليه رهن، أو لم يكن عليه رهن و كان إذا خرج ترك وفاءه، فإنّ له الخروج أذن له صاحب الحقّ أو لم يأذن فيه.».