غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٠
[المطلب الثالث: الحلق]
المطلب الثالث: الحلق و يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير بأقلّه بمنى- و الأفضل الحلق، خصوصا للملبّد و الصرورة، و يتعيّن التقصير على النساء- قبل طواف الزيارة، فإن أخّره عمدا فشاة، و ناسيا لا شيء و يعيد الطواف.
أنّه قال: «من عيّن أضحيّة فلا يستبدل بها» [١]. و لأنّه لا يقصر عن سياق الهدي المقتضي لتعيّنه للذبح و لو لم يتقدّم نذر.
و يحتمل عدم التعيين، لما روي أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله أشرك عليّا عليه السلام في هداياه [٢]، و التشريك إنّما يكون بالنقل، و لأصالة البقاء على الإطلاق.
و في الوجهين نظر: أمّا الأوّل فلجواز أن تراد به المنذورة العين، و الحمل على السياق قياس. و أمّا الثاني فيمكن سبق قصد عليّ عليه السلام إن ثبت كونها صورة النزاع.
و يمكن أن يقال: إنّه إن قرنها بنسك عاقدا بها تعيّنت بالمعنى الأوّل لا الثاني، و كذا
[١] لم نقف عليه.
[٢] «صحيح البخاري» ج ٢، ص ٨٨٥- ٨٨٦، ح ٢٣٧١، باب الاشتراك في الهدي و البدن و.، «المغني» ج ٣، ص ٥٦٤، «الشرح الكبير» ج ٣، ص ٥٦١.