غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٧
..........
إنّ عدم الإفساد بالجماع في غير الفرج لا يجامع الإفساد بالإمناء، لأنّه أفحش. و الثابت الأوّل، لصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن وقع على أهله فيما دون الفرج، قال: «عليه بدنة، و ليس عليه الحجّ من قابل» [١].
و لا يخفى ضعفه إن أريد بالفرج الشامل للدبر- كما صرّح به في المبسوط [٢]- فإنّه مع عدم الإنزال لا يساوي الإمناء، و إن أريد به القبل لا غير- كما ذكره في الخلاف [٣]- فإن كان مستصحبا للإمناء فلا شكّ في التنافي، و إلّا منعنا المساواة فضلا عن الأولوية.
و احتجّ [٤] أيضا بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله- و هو محرم- حتّى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان فما ذا عليهما؟ قال: «عليهما الكفّارة مثل ما على الذي يجامع» [٥]. و المماثلة تستدعي الإعادة أيضا.
و يضعّف بأنّ المذكور هو الكفّارة و لا نزاع فيه، و المماثلة صادقة فيها.
و استدلّ أيضا بأنّه أفحش من الجماع، لعدم إباحته بوجه بخلاف الجماع [٦].
و جوابه ظاهر.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣١٨- ٣١٩، ح ١٠٩٧، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ١٠، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٩٢، ح ٦٤٤، باب من جامع فيما دون الفرج، ح ١.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٣٣٦: «إذا جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا.».
[٣] انظر «الخلاف» ج ٢، ص ٣٧٠، المسألة ٢١٠، و «مختلف الشيعة» ص ٢٨٢.
[٤] المحتجّ هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٨٣.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٢٤، ٣٢٦، ح ١١١٤، ١١٢٤، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ٢٧، ٣٧.
[٦] المستدلّ هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٨٣.