غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٥
و في الاستمناء بدنة، و في الفساد به قولان (١).
و لو جامع أمته محلّا و هي محرمة بإذنه فبدنة أو بقرة أو شاة، فإن عجز فشاة أو صيام.
و لو جامع قبل طواف الزيارة فبدنة، فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة.
أشار إليهم الشيخ [١] من العلماء غير معتبري القول، فإنّ الظاهر أنّهم من العامّة، و القول للخاصّة، و لم يصرّح أحد منهم قبله بهذا فيما علمته.
و اعلم أنّ ظاهر الآية الشريفة [٢] و الروايات [٣] تدلّ على المحرم، و أمّا المحلّ في الحرم فيمكن استثناؤه من الخلاف، و هو بعيد، على أنّه يمكن حمل المحرم على من في الحرم، و أظهر منه حمل لفظ «الحرم» في قوله تعالى مٰا دُمْتُمْ حُرُماً [٤]
قوله رحمه الله: «و في الاستمناء بدنة، و في الفساد به قولان».
[١] أقول: المراد به طلب الإمناء فيمني من غير جماع، سواء كان بالعبث باليد أو بأيّ عضو أو بمجرّد اللمس أو التخيّل، إلّا أنّ حسنة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن [٥] عليه السلام- حيث سأله عن محرم عبث بذكره فأمنى، قال: «أرى عليه
[١] «الخلاف» ج ٢، ص ٣٩٧، المسألة ٢٥٩.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ.».
[٣] التي تقدّمت في ص ٤١٣- ٤١٤.
[٤] المائدة [٥] : ٩٦. قال في «جواهر الكلام» ج ٢٠، ص ٣٢٥: «و احتمال إرادة من في الحرم من المحرم، بل و من قوله تعالى مٰا دُمْتُمْ حُرُماً، في غاية البعد.
[٥] في النسخ: «عن الصادق عليه السلام»، و الصواب ما أثبتناه كما في المصادر.