غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٣
على رأي. (١)
و تجرّد الصبيان من فخّ، و تجنّب ما يجتنبه المحرم، فإن فعل ما يوجب الكفّارة لزم الوليّ، و كذا ما يعجز عنه، و الهدي أو الصيام.
و يستحبّ تكرار التلبية للحاجّ إلى الزوال يوم عرفة- و إذا شاهد بيوت مكّة للمعتمر تمتّعا، و إذا دخل الحرم للمعتمر إفرادا إن أحرم بها من خارج، و إذا شاهد الكعبة إن أحرم بها من مكّة- و رفع الصوت بها
متعته و يصير حجّه مفردا على رأي».
[١] أقول: هذا رأي الشيخ رحمه الله [١]، و أبطل الفاضل رحمه الله الإحرام الثاني [٢].
لنا: صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: «المتمتّع إذا طاف و سعى ثمَّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر فليس عليه أن يقصّر، و ليس له متعة». [٣] و المراد به المتعمّد جمعا بينه و بين رواية معاوية بن عمّار في الحسن عن الصادق عليه السلام في رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتّى دخل الحجّ، قال: «يستغفر الله و لا شيء عليه،
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٣١٦، ح ٣٦٣، «النهاية» ص ٢١٥.
[٢] «السرائر» ج ١، ص ٥٨٠- ٥٨١: «. و الذي تقتضيه الأدلّة و أصول المذهب أنّه لا ينعقد إحرامه بحجّ، لأنّه بعد في عمرته لم يتحلّل منها، و قد أجمعنا على أنّه لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة، و لا إدخال العمرة على الحجّ، قبل فراغ مناسكهما». و انظر «كشف الرموز» ج ١، ص ٣٥٣- ٣٥٤.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ١٥٩، ح ٥٢٩، باب الخروج إلى الصفا، ح ٥٤، «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٤٣، ح ٢٤٦، باب من نسي التقصير حتّى أهلّ بالحجّ، ح ٣.