غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٤
و لا خادمه و لو وجد بالثمن وجب الشراء و إن كان بأكثر من ثمن
فقال: «ما يقول الناس»؟ فقلت له: الزاد و الراحلة، فقال عليه السلام: «قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال: «هلك الناس إذن، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إيّاه، لقد هلكوا إذن [١]» فقيل له: فما السبيل؟ قال: «السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقى بعض لقوت عياله، أ ليس قد فرض الله تعالى الزكاة و لم يجعلها إلّا على من ملك مائتي درهم؟» [٢]. و زاد المفيد: «ثمَّ يرجع فيسأل الناس بكفّه» قبل قوله: «فما السبيل؟» [٣].
و ردّ [٤] ب:
جهل السند، و القول بالموجب حملا لقوت العيال على ما يحتاجون إليه حتّى يرجع. نعم زيادة المفيد مقبولة لأنّها زيادة ثقة، و هي منبّهة على ما ذهبوا إليه، إلّا أنّها قاصرة عن النصّ و عن معارضة القرآن و صحاح الأخبار المطلقة [٥].
قوله رحمه الله: و لو وجد بالثمن وجب الشراء و إن كان بأكثر من ثمن المثل على رأي».
[١] قال الفيض في «الوافي» المجلّد ٢، ج ٨، ص ٤٩: « (ينطلق إليه) أي إلى الحجّ. (فيسلبهم إيّاه» يعني يسلب عياله ما يقوتون به. (لقد هلكوا) يعني عياله.».
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٢٦٧، باب استطاعة الحجّ، ح ٣، «الفقيه» ج ٢، ص ٢٥٨- ٢٥٩، ح ١٢٥٥، باب استطاعة السبيل إلى الحجّ، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٢- ٣، ح ١، باب وجوب الحجّ، ح ١، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٣٩، ح ٤٥٣، باب ماهية الاستطاعة و أنّها شرط في وجوب الحجّ، ح ١. و ما أثبتناه مطابق للنسخ، و في المصادر: «يبقي بعضا» بدل «يبقى بعض».
[٣] «المقنعة» ص ٣٨٥.
[٤] الرادّ هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٥٦.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٢٥٦.