غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤١
..........
بضعف السند، و جهالة عمران، و الحمل على صوم الخامس من شعبان بنيّة الندب [١]، على أنّه في المبسوط مفت بها مع غيم شهور الماضية [٢].
ثمَّ من الأصحاب من أطلق عدّ خمسة [٣]، و منهم من قيّد [٤]، و ذكروا طريقين:
أ: أنّه فيما عدا السنّة الكبيسيّة خمسة و فيها ستّة، ذكره ابن الجنيد، قال: و الكبيس في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما، مرّة في السنة الثالثة و مرّة في الثانية [٥].
ب: أنّ السنة الهلالية ثلاثمائة و أربعة و خمسون يوما و سدس يوم، لعود القمر إلى النقطة التي سار منها بحركته الخاصّة في هذه المدّة. فإذا كان أوّل السنة الماضية الجمعة مثلا كانت المستقبلة الثلاثاء، لأنّ آخر ثلاثمائة و خمسين يوما يوم الخميس، فإذا كمل العدد بأربعة أيّام صادف آخرها الاثنين، فيكون أوّل المستقبلة الثلاثاء، ثمَّ في السنة الخامسة من السنة المفروضة أوّلا تعدّ ستّة من الماضية، و على هذا في كلّ خمس سنين. ذكره بعض علماء الهيئة [٦].
الثالث من معاني العدد: أن يعدّ كلّ شهر ثلاثين، لأصالة عدم النقيصة بالنسبة إلى كلّ شهر مفروض. و هو الذي ذكره كثير من الأصحاب [٧]. و كلام المصنّف يحتمل كلّا من الثلاثة، هنا و في القواعد [٨].
[١] «الاستبصار» ج ٢، ص ٧٦- ٧٧.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٢٦٨.
[٣] كالشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٢٦٨، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٣٦ و «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٧١.
[٤] منهم ابن الجنيد كما سيأتي.
[٥] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٣٦.
[٦] هذا التفصيل ذكره فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٥٠. و انظر «دروس معرفة الوقت و القبلة» ص ٥٣٢.
[٧] قال في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٧١: «و أكثر علمائنا قالوا: تعدّ الشهور ثلاثين ثلاثين».
[٨] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٦٩.