غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٩
و لو اشتبه شعبان عدّ رجب ثلاثين. و لو غمّت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد.
و المحبوس يتوخّى، فإن وافق أو تأخّر أجزأ، و إلّا أعاد.
و بالجملة، فالعمل بالقول الأوّل، لأنّ المعتبر إفادة الظنّ الذي اعتبره الشارع، و قد ثبت اعتبار الاثنين. و الخمسون لم يوجد إلّا في الدم. قال المحقّق: و أمّا هنا فهو مناف لإجماع المسلمين فسقط [١].
قوله رحمه الله: «و لو غمّت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد».
[١] أقول: العدد مستعمل في ثلاثة معان:
الأوّل:- و هو أشهرها- جعل شعبان ناقصا و شهر رمضان تامّا دائما. و مستنده رواية محمّد بن الحسن بن أبي خالد يرفعه عن أبي عبد الله عليه السلام: «إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة و خمسين يوما و صمّ يوم ستّين» [٢]. و صحيحة هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا: عدّ شعبان تسعة و عشرين يوما، فإن كانت متغيّمة
[١] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٨٨.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٧٧، باب الأهلّة و الشهادة عليها، ح ٨، «الفقيه» ج ٢، ص ٧٨، ح ٣٤٤، باب الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، ح ١١، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٨٠، ح ٥٠٠، باب فضل صيام يوم الشكّ و.، ح ١، «الاستبصار» ج ٢، ص ٧٧، ح ٢٣٢، باب ذكر جمل من الأخبار يتعلّق بها أصحاب العدد، ح ٣. و في النسخ: «أصبح» بدل «صحّ»، و ما أثبتناه مطابق للمصادر.