غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٨
..........
أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا رأيتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين [١].
و أجاب بأنّ محمّد بن قيس مشترك بين قويّ و ضعيف، سلّمنا، لكنّ «العدل» يصدق على القليل و الكثير [٢].
قلت: لم أجد هذه الرواية بهذا اللفظ في كتب الحديث بل في المختلف. و الذي رأيته في الأصول التي وصلت التي: «أو شهد عليه بيّنة عدل من المسلمين» [٣]. و هذا اللفظ لا حجّة لسلار فيه، على أنّ دلالتها لا في موضع النزاع، إذ هي في آخره.
و يمكن أن يحتجّ برواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام: «لا بأس في الصوم بشهادة النساء، و لو امرأة واحدة» [٤]. ذكره في التهذيب و حمله على الاحتياط لا الوجوب [٥].
و ألزم [٦] سلار بجواز الإفطار بقول واحد عند خفاء شوّال، قالوا: و لا يقول به. و له أن لا يلتزم إذا كان المأخذ الاحتياط.
[١] «الفقيه» ج ٢، ص ٧٧، ح ٣٣٧، باب الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٥٨، ح ٤٤٠ و ص ١٧٧- ١٧٨، ح ٤٩١، باب علامة أوّل شهر رمضان و.، ح ١٢، ٦٣، «الاستبصار» ج ٢، ص ٦٤، ح ٢٠٧، باب علامة أوّل يوم من شهر رمضان، ح ٩، و ص ٧٣، ح ٢٢٢، باب حكم الهلال إذا رؤي قبل الزوال أو بعده، ح ٢.
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٢٣٤. و في «الصحاح» ج ٥، ص ١٧٦٠، «عدل»: «رجل عدل. و قوم عدل».
[٣] أقول: في الفقيه و الموضع الأوّل من التهذيب و الموضوع الثاني من الاستبصار: «عدل من المسلمين» كما في المختلف، و في الموضع الثاني من التهذيب: «و أشهدوا عليه عدولا من المسلمين (خ ل: أو شهد عليه عدل)»، و في المواضع الأوّل من الاستبصار: «بيّنة عدول من المسلمين». و انظر «مدارك الأحكام» ج ٦، ص ١٧٤- ١٧٥، «جواهر الكلام» ج ١٦، ص ٣٦٢- ٣٦٣.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٩- ٢٧٠، ح ٧٢٦، باب البيّنات، ح ١٣١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٠، ح ٩٨، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ٣٠.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٧٠: «فالوجه في هذا الخبر أن يصوم الإنسان بشهادة النساء استظهارا و احتياطا، دون أن يكون ذلك واجبا».
[٦] الملزم هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٩٤، حيث قال: «ثمَّ يلزم على مذهب سلار جواز الإفطار بقول واحد، و هو غير مذهبه و لا مذهب أحد منّا».