غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٧
..........
آلاف» [١].
و في رواية حبيب الجماعي [٢] عن الصادق عليه السلام: «إنّما يجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر و كان بالمصر علّة» [٣].
و الجواب الحاسم عن هذه الروايات و نظائرها الحمل على عدم ثبوت عدالة الشاهدين و حصول التهمة، و هو مفهوم من الروايات فلا تعارض تلك، مع أنّها أصحّ طريقا و أكثر عملا.
و أمّا سلار فلعلّ مأخذه الاحتياط للصوم، لغلبة الظنّ الذي هو مناط العبادة.
و ربما جعل مأخذه ما روي من قبول النبيّ صلّى الله عليه و آله قول أعرابيّ سأله عن الهلال فأخبر برؤيته فأمر أصحابه بالصوم [٤]. و هذه الرواية لم أستثبت طريقها [٥].
و في المختلف احتجّ له برواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال، قال
[١] «الكافي» ج ٤، ص ٧٧، باب الأهلّة و الشهادة عليها، ح ٦، «الفقيه» ج ٢، ص ٧٦- ٧٧، ح ٣٣٤، باب الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٥٦، ح ٤٣٣، باب علامة أوّل شهر رمضان و.، ح ٥، «الاستبصار» ج ٢، ص ٦٣، ح ٢٠٣، باب علامة أوّل يوم من شهر رمضان، ح ٥.
[٢] في الاستبصار و التهذيب- المخطوط و المطبوع-: «الخزاعي»، و في جميع النسخ: «الجماعي»، و في هامش «س»: «ظ: الخثعمي». و الظاهر أنّ الصواب «الخثعمي» كما في هامش «س» و «رجال النجاشي» ص ١٤١، الرقم ٣٦٨.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٥٩، ح ٤٤٨، باب علامة أوّل شهر رمضان و.، ح ٢٠، «الاستبصار» ج ٢، ص ٧٤- ٧٥، ح ٢٢٧، باب حكم الهلال إذا رؤي قبل الزوال أو بعده، ح ٧.
[٤] في «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٥٢٩، ح ١٦٥٢، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، و «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٧٤، ح ٦٩١، باب ما جاء في الصوم بالشهادة، و «سنن أبي داود» ح ٢، ص ٣٠٢، ح ٢٣٤٠، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، و «سنن النسائي» ج ٤، ص ١٣١- ١٣٢، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان و.، و «الشرح الكبير» ج ٣، ص ٩: «. عن ابن عبّاس، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فقال: أبصرت الهلال الليلة. فقال:
«أ تشهد أن لا إله إلّا الله، و أنّ محمّدا رسول الله؟» قال: نعم. قال: «قم يا بلال فأذّن في الناس أن يصوموا غدا».».
[٥] «استثبت في أمره: إذا شاور و فحص عنه» ( «تاج العروس» ج ٤، ص ٤٧٦، «ثبت»).