غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٣
و لو أصبح بنيّة الإفطار و ظهر أنّه من الشهر و لم يكن تناول جدّد نيّة الصوم و أجزأ، و لو زالت الشمس أمسك واجبا و قضى.
و لا بدّ من استمرار النيّة حكما فلو جدّد في أثناء النهار نيّة الإفساد
بالصوم متقرّبا، و لم يذكر الوجوب [١]. فيطّرد الإجزاء في الندب.
و أجيب [٢] عن التنافي بأنّه لو تحقّق لثبت في النسيان و الجهل. و ردّ [٣] بخروجهما بحديث «رفع الخطإ» [٤].
و رجّح في المختلف [٥] أوّلا قول السرائر، ثمَّ قال أخيرا في الأخير [٦]: «لا يخلو من قوّة» [٧]. و هو آية التردّد.
و ربّما قرّرت حجّة الأخير بأنّ رفع المركّب لا يستلزم رفع جزئه المعيّن [٨]. و يمكن الجواب بمنع التركيب، بل هو من قبيل الشرط.
قوله رحمه الله: «فلو جدّد في أثناء النهار نيّة الإفساد بطل صومه على رأي. و لو نوى الإفساد ثمَّ جدّد نيّة الصوم قبل الزوال لم يجزئه على رأي».
[١] أقول: أمّا الأولى فنيّة الإفساد
[١] «الخلاف» ج ٢، ص ١٦٤، المسألة ٤.
[٢] المجيب هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٤.
[٣] الرادّ أيضا هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٤.
[٤] سبق تخريجه في ص ٢٠٤، التعليقة ٢.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٢١٤: «و قال ابن إدريس. و هو جيّد».
[٦] يعني قول السيد المرتضى و الشيخ.
[٧] «مختلف الشيعة» ص ٢١٤: «و بالجملة كلام السيد لا يخلو من قوّة».
[٨] هذا التقرير ذكره فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٢٢، حيث قال: «. فإنّ الشيخ.
و السيد المرتضى ذهبا إلى الإجزاء عنه، لحصول نيّة القربة و عدم استلزام بطلان المركّب بطلان الأجزاء».