غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٧
و في التحمّل عن الأجنبيّة المكرهة قولان (١).
قوله رحمه الله: «و في التحمّل عن الأجنبيّة المكرهة قولان».
[١] أقول: قال الأصحاب: لو أكره زوجته تحمّل عنها الكفّارة، و يعزّر بخمسين سوطا [١]. و ربما ادّعوا عليه الإجماع [٢]. و هو موجود في رواية إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد الله بن حمّاد عن المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السلام فيمن أتى امرأته صائمين: «إن كان استكرهها فعليه كفّارتان و إلّا فعليها كفّارة» [٣]. إلّا أنّ إبراهيم و المفضّل ضعيفان [٤]. و قد قال الصدوق رحمه الله: إنّه لم يروها غير المفضّل [٥].
لكن نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السلام و دعوى الإجماع كاف. و قد يعلم نسبتها إليهم عليهم السلام باشتهارها و إن كان أصلها ضعيفا، كما يعلم مذاهب الطوائف بنقل أتباعهم [٦]. فحينئذ، إن أخذ بلفظ الرواية أمكن التحمّل عن الأجنبية،
[١] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٨١: «قال علماؤنا: من أكره امرأته على الجماع عزّر خمسين سوطا، و عليه كفّارتان».
[٢] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٨١: «. لكن علمائنا ادّعوا على ذلك إجماع الإمامية».
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٣- ١٠٤، باب من أفطر متعمّدا من غير عذر أو.، ح ٩، «الفقيه» ج ٢، ص ٧٣، ح ٣١٣، باب ما يجب على من أفطر أو.، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢١٥، ح ٦٢٥، باب حكم من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا و.، ح ٢.
[٤] راجع «رجال النجاشي» ص ١٩، الرقم ٢١ و ص ٤١٦، الرقم ١١١٢، «معجم رجال الحديث» ج ١، ص ٢٠٤- ٢٠٨ و ج ١٨، ص ٢٩٠- ٣٠٥.
[٥] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٦٨١. قال الصدوق في «الفقيه» ج ٢، ص ٧٣، ذيل الحديث: «لم أجد ذلك في شيء من الأصول، و إنّما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم» فراجع و تأمّل.
[٦] لا حظ «المعتبر» ج ٢، ص ٦٨١- ٦٨٢.