غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣
[مقدمة المصنف]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ (١)
الحمد للّه المتفرّد بالقدم و الدوام، المتنزّه عن مشابهة الأعراض و الأجسام، المتفضّل بسوابغ الأنعام، المتطوّل بالفواصل الجسام، أحمده على ما فضّلنا به من الإكرام، و أشكره على جميع الأقسام.
و صلّى الله على سيّدنا محمّد النبيّ المبعوث إلى الخاصّ و العامّ، و على عترته الأماجد الكرام.
أمّا بعد، فإنّ الله تعالى كما أوجب على الولد طاعة أبويه، كذلك
[١] بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الله أحمد على سوابغ الأنعام [١] و ترادف [٢] الأقسام [٣]، كما أشكره على جميل الإكرام و الهداية إلى الإسلام، حمدا يبلغنا أعلى دار السلام، و شكرا يلحقنا بأوليائه الكرام، و أصلّي على سيّدنا محمّد النبيّ المرسل لتبيين الأحكام و تفصيل الحلال و الحرام، و على آله المنزّهين عن الأوصام [٤]، المبرّئين عن الآثام، صلاة لا انقطاع لها و لا انفصام.
أمّا بعد، فإنّ كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان من مصنّفات مولانا و شيخنا
[١] أي الأنعام السوابغ، جمع السابغة: التامّة الكاملة، يقال: «شيء سابغ، أي كامل واف» ( «الصحاح» ج ٤، ص ١٣٢١، «سبغ»).
[٢] «الترادف: التتابع» ( «الصحاح» ج ٤، ص ١٣٦٤، «ردف»).
[٣] «جمع القسم: النصيب و الحظّ» ( «لسان العرب» ج ١٢، ص ٤٧٨، «المعجم الوسيط» ج ٢، ص ٧٣٥، «قسم»).
[٤] جمع الوصم: العيب و العار. انظر «لسان العرب» ج ١٢، ص ٦٣٩، «وصم».