غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٤
..........
إدريس [١] و نجيب الدين بن سعيد [٢] و المصنّف في المختلف [٣] و كثير من كتبه [٤] و هو ظاهر ابن أبي عقيل [٥] و ابن الجنيد [٦]، لعموم قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى- [٧]، و قول ابن عبّاس:
فرض رسول الله صلّى اللّه عليه و آله صدقة الفطرة طهرة للصائم من الرفث، و طعمة للمساكين [٨]، و أحاديثنا [٩]، و عدم المعارض، إذ ليس إلّا خروج وقت الأداء و لا يصلح. قال في المختلف: كخروج وقت الدين و زكاة الخمس [١٠]. قلت: قياس محض.
[١] اعلم أنّ ابن إدريس ذهب في «السرائر» ج ١، ص ٤٦٩- ٤٧٠ إلى كونها أداء بعد صلاة العيد، و إليك نصّ عبارته: «فإن لم يخرجها في ذلك الوقت فإنّه يجب عليه إخراجها. و بعض أصحابنا يقول: تكون قضاء، و بعضهم يقول: سقطت. و هذا بعيد من الصواب. و من قال: إنّها قضاء بعد ذلك فغير واضح، لأنّ الزكاة المالية و الرأسية تجب بدخول وقتها، فإذا دخل وجب الأداء، و لا يزال الإنسان مؤدّيا لها، لأنّ بعد دخول وقتها هو وقت الأداء في جميعه». و أيضا فإنّ الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٦٥، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٠١ و «منتهى المطلب» ج ١، ص ٥٤١ نسبا إلى ابن إدريس القول بالأداء، حيث قال الأوّل: «و ذهب المتأخّر إلى أنّه يبقى أداء دائما». و سيأتي في كلام الشهيد أيضا نسبة القول بالأداء لابن إدريس. نعم، حكى العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٠٠ القول بالقضاء عن سلار، و من المحتمل تصحيف «سلار» ب «ابن إدريس» في كلام الشهيد، خصوصا بالنظر إلى استفادته الكثيرة من المختلف.
[٢] «الجامع للشرائع» ص ١٣٩.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ٢٠١.
[٤] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٤٤١، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٥٠، «منتهى المطلب» ج ١، ص ٥٤١، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٧٢.
[٥] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٠٠.
[٦] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٠٠.
[٧] الأعلى [٨٧] : ١٤.
[٨] تقدّم تخريجه في ص ٢٨٢، التعليقة ٧.
[٩] كصحيحة زرارة الآتية بعيد هذا، و لم يستدلّ هؤلاء العلماء بغير هذا الحديث من أحاديثنا.
[١٠] «مختلف الشيعة» ص ٢٠١: «المانع ليس إلّا خروج وقت الأداء، لكنّه لا يصلح للمعارضة، إذ خروج الوقت لا يسقط الحقّ كالدين و زكاة المال و الخمس و غيرها». و في النسخ: «زكاة الخمس» كما أثبتناه.