غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٣
..........
الفطرة، و منع التوقيت و جوّز كون اليوم سببا أو دليلا، ثمَّ منع عدم الاستتباع، لاشتمال الأمر على وجوب الإخراج و كونه في الوقت فلا يزول الأوّل بزوال الثاني، و عارض الأصل بالاحتياط [١].
و لك أن تقول: الشائع الذائع أنّ المراد بالصدقة في الحديث و عبارات الأصحاب النفل، هذا بحسب العرف الخاصّ هنا. و بحسب العرف العامّ الصدقة تقابل الزكاة المفروضة.
فإن قلت: قال تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ الآية [٢]. قلت: لو لا التقييد بالحال في قوله تعالى في الآية: فريضة [٣] لقلنا بالموجب.
ثمَّ لو قرب التأويل في حديث الصادق عليه السلام [٤] لبعد في الحديث الأوّل [٥]، لمقابلتها بالزكاة المقبولة. و دليل التوقيت ذكر الروايات مبدأه و منتهاه [٦]، و هو معنى التوقيت. و الاشتمال على حكمين مسألة أصولية ترد دليلا على استتباع الإخلال بالموقّت القضاء، و جوابها ثمّة [٧]، و اختصاره أنّه وجوب مقيّد لا متعدّد. و المعارضة بالاحتياط لا يقاوم الأصل، إذ الظنّي لا يعارض القطعيّ.
الثاني: يجب القضاء. و به قال الشيخ [٨] و ابن حمزة في الوسيلة [٩] و الواسطة و ابن
[١] «مختلف الشيعة» ص ٢٠١.
[٢] التوبة [٩] : ٦٠.
[٣] أي رواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام المذكور آنفا.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ١٧١، باب الفطرة، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٧٦، ح ٢١٤، باب وقت زكاة الفطرة، ح ٣، «الاستبصار» ج ٢، ص ٤٤- ٤٥، ح ١٤٣، باب وقت الفطرة، ح ٣.
[٥] أي ما روي عن ابن عبّاس المذكور آنفا.
[٦] كرواية إبراهيم بن ميمون، و رواية ابن سنان المرويّة في «الكافي» ج ٤، ص ١٧٠، باب الفطرة، ح ١، و «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٧١، ح ١٩٣، باب زكاة الفطرة، ح ١.
[٧] انظر «الذريعة» إلى أصول الشريعة» ج ١، ص ١١٦- ١١٨، «معارج الأصول» ص ٧٥، «مبادي الوصول» ص ١١٢- ١١٣.
[٨] «الخلاف» ج ٢، ص ١٥٥، المسألة ١٩٨، «الاقتصاد» ص ٢٨٥.
[٩] «الوسيلة» ص ١٣١.