غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٤
..........
حمزة في الواسطة [١] و ابن إدريس [٢] و ابني سعيد [٣]، و هو الذي رواه عبيد بن زرارة- بطريق ابن فضّال و ابن بكير- قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله فلم يجد لها موضعا، فاشترى به مملوكا فأعتقه هل يجوز ذلك؟ قال: «نعم، لا بأس بذلك» قلت: فإنّه أصحاب مالا ثمَّ مات و ليس له وارث فمن يرثه؟ قال: «يرثه الفقراء الذين يستحقّون الزكاة، لأنّه إنّما اشتري بمالهم» [٤]. و ضعّف الطريق بالمذكورين [٥]. و أجيب بأنّ الأصحاب وثّقوهما [٦] قال المحقّق في المعتبر: و يمكن أن يقال: تركته للإمام، لعدم ملك الأصناف إيّاه، إذ هو مصرف، فهو سائبة. ثمَّ قوّى العمل بالرواية لسلامتها عن معارض و إطباق المحقّقين منّا على العمل بها [٧].
قلت: لأنّ ما ذكره من الاعتبار في مقابلة النصّ، مع منع عدم ملكهم، و منع توقّف الإرث على ملكهم، و لم لا يكون مجرّد الشراء بمالهم و تسليط المكلّف على العتق موجبا للولاء؟
و في المختلف توقّف، من عدم ملك المستحقّ إلّا بالقبض، و لا قبض، و من الإجماع على أنّ من لا وارث له يرثه الإمام [٨]. و يشكل بمنع صغرى الدليل.
[١] هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا، و انظر ما تقدّم في ص ٧٧، التعليقة ٣.
[٢] «السرائر» ج ١، ص ٤٦٣.
[٣] يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ١٤٤، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٥٤.
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ٥٥٧، باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٠٠، ح ٢٨١، باب الزيادات في الزكاة، ح ١٥.
[٥] المضعّف هو المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨٩-: «و تضعّف الرواية بأنّ فيها ابن فضّال و هو فطحي، و عبيد الله بن بكير و فيه ضعف»- و «نكت النهاية» ج ١، ص ٤٣٨، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٦٠، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١٩١ و «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٤٦.
[٦] المجيب هو العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١٩١: «. على أنّ الراويين قد وثّقهما الأصحاب».
[٧] «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨٩.
[٨] «مختلف الشيعة» ص ١٩١.